الرئيسيةأطفالفقر الدم المنجلي: أسباب وأعراض وعلاج
أطفالأمراض وعلاجات

فقر الدم المنجلي: أسباب وأعراض وعلاج

فحوصات ما قبل الزواج افضل طريقة للوقاية من ولادة طفل لديه فقر الدم المنجلي

هو مرض ينتقل بالوراثة حيث تكون الكريات الحمراء غير طبيعية  وتأخد شكل منحني يشبه المنجل (الهلال) عند التعرض لظروف معينة ولذلك تسمى بالكريات المنجلية. (لمعرفة المزيد عن انتقال أمراض الدم الوراثية، يرجى الضغط هنا)

فقر الدم المنجلي من أكثر الأمراض الوراثية شيوعا على مستوى العالم بشكل عام و في دول حوض البحر المتوسط والشرق الأوسط وأفريقيا والهند بشكل خاص

يؤدي تمنجل الخلايا لتحطمها والتصاقها على جدران الأوعية وبالتالي حدوث فقر الدم، بالإضافة للعديد من المشاكل الصحية الناجمة عن انسداد الأوعية بالكريات المنجلية.

يعد فقر الدم المنجلي حالة مرضية خطيرة وقد تهدد الحياة، العلاج طويل المدى يمكن أن يساعد المريض على التأقلم مع العديد من المشاكل الناجمة عن المرض.

الأسباب

يحدث فقر الدم المنجلي عندما يحتوي الهميوغلوبين على بروتين غير طبيعي ويؤدي لتشكل ما يسمى بالهيموغلوبين المنجلي (الهيموغلوبين: هو العنصر المتواجد في الكريات الحمراء والذي يقوم بنقل الاكسجين إلى أنحاء الجسم) الذي يؤدي لتحول الكريات الحمراء لشكل يشبه المنجل أو الهلال وتصبح لزجة وتلتصق ببعضها ويكون عمرها قصير، 16-20 يوماً بدلا من 115 يوم للكريات الطبيعية (معدل عمرالكريات الحمر الطبيعية يتراوح بين 70-140 يوم )

عندما تلتصق الكريات الحمراء المنجلية ببعضها تشكل كتلة تسبب انسداد الأوعية الدموية، مما يسبب أذية وتلف الأنسجة التي تغذيها هذه الأوعية، بالإضافة لنوبات من الألم الشديد التي تتفاوت بمقدار شدتها وتواترها.

عالميا، يحمل حوالي 5%  من البشر مورثة فقر الدم المنجلي. يشيع المرض أكثر بين الأشخاص ذوي البشرة السوداء والذين ينحدرون من أصول أفريقية أو كاريبية، كما يمكن له أيضًا أن يصيب الأشخاص من الشرق الأوسط، وآسيا، وشرق البحر المتوسط.

أعراض فقر الدم المنجلي

تشمل الأعراض الناجمة عن فقر الدم بشكل عام:

  • الشعور بالإعياء والتعب.
  • الشحوب.
  •  صعوبة التنفس.
  • الشعور بالخفقان “تسرع ضربات القلب”

الأعراض المتعلقة بفقر الدم المنجلي:

  • الألم المصاحب لكل أزمة، والذي يصيب أي جزء من الجسم، ولكنه ينتشر أكثر في منطقة الصدر والبطن والظهر والذراعين والساقين.
  • اليرقان: تلون الجلد وبياض العينين باللون الأصفر.
  •  تورم اليدين والقدمين، تسمى أحيانا بمتلازمة اليد والقدم، وتصيب عادة الأطفال بعمر 6-18شهر.
  • بالنسبة للرضع، لا تظهر الأعراض قبل عمر 4 شهور، وذلك لوجود الهيموغلوبين الجنيني خلال هذه الفترة.
  • يجب الانتباه إلى أن الأعراض المذكورة يمكن أن تكون أعراض لأمراض أخرى غير فقر الدم المنجلي. لذلك يجب مراجعة الطبيب عند حدوثها وذلك للتأكد من السبب.

مضاعفات  فقر الدم المنجلي

  • أمراض القلب والرئتين:

بما أن مريض فقر الدم المنجلي يتعرض لخسارة بكريات الدم الحمراء وبالتالي ينقص عددها وما ينجم عنه من نقص بإيصال الاكسجين لأجزاء الجسم، سيضطر القلب إلى العمل بجهد أكبر، وبالتالي إذا تم ترك فقر الدم دون علاج، فقد يؤدي ذلك إلى مشاكل بالقلب والرئتين.

  • تأذي الكليتين
  • تأخر النمو وتأخر البلوغ.
  • حدوث حالات من الإنتصاب لمدة طويلة والمصحوب بألم وذلك يكون نتيجة تجمع الكريات الحمراء الموجودة بالقضيب والتصاقها ببعضها.
  • تقرحات الساقين وخاصة الجزء السفلي.
  • تكرار العدوى والإنتانات الجرثومية مثل التهاب الرئة والسالمونيلا (الحمى التيفية).
  • حدوث السكتة الدماغية أو النوبة القلبية (ناجم عن انسداد الأوعية الدموية الواردة للدماغ أو المغذية للقلب)
  • فقدان البصر.
  • متلازمة الصدر الحادة، والتي قد تهدد حياة المريض، وتصيب الرئتين، ومن أهم أعراضها ألم الصدر، وارتفاع درجة الحرارة وصعوبة التنفس.

أسباب فقر الدم المنجلي

فقر الدم المنجلي مرض وراثي متنحي، أي أنه ينتقل من الآباء للأبناء عن طريق المورثات، وحتى يظهر المرض يجب أن يرث الأبناء المورثة المصابة من الوالدين معا، أما إذا ورث الأبن مورثة واحدة من الأب أو الأم، يكون حاملاً للمرض (sickle cell trait) ولا تظهر عليه الأعراض، لكنه يمكن أن ينقل الصفة لأبنائه ويصبحوا حاملين للمرض وليسوا مرضى في حال كان الشريك سليم تماما وليس مريضاً أو حاملاً لفقر الدم المنجلي.

تشخيص فقر الدم المنجلي

  • يتم تشخيص وجود إصابة بفقر الدم المنجلي بعد الولادة مباشرة، من خلال التحاليل التي تجرى لحديثي الولادة لتحري الأمراض الوراثية.
  • في حال زواج شخصين حاملين لفقر الدم المنجلي ويرغبون بمعرفة إذا كان الجنين مصابا بالمرض، يتم ذلك عن طريق تحليل السائل الأمنيوسي، أو أخذ عينة من الزغابات المشيمية، أو تحليل دم الجنين.
  • أحيانا يتم تشخيص فقر الدم المنجلي بأعمار متقدمة، ويتم ذلك عن طريق القصة السريرية والأعراض والفحص السريري.
  • المرحلة الثانية تتم بإحراء تحليل للدم العامة والخاصة بالهيموغلوبين.

1- التحاليل العامة: تعداد الكريات الحمراء الكلي وكمية الهيموغلوبين وتحديد شكل الكريات الحمراء  وحجمها ووجود الكريات الحمراء المنجلية.

2- رحلان الهيموغلوبين يحدد كمية الهميوغلوبين المنجلي (S. Hemoglobin) والأنواع الأخرى من الهيموغلوبين.

علاج فقر الدم المنجلي

الهدف من علاج فقرالدم المنجلي هو التخفيف من حدوث  نوبات الألم (الأزمة المنجلية- Sickle cell crisis) وتسكين الألم في حال حدوث الأزمة المنجلية. لذلك يحتاج المريض لفريق طبي برعايته من عدة نواجي.

النصائح العامة:

يكون بنصح المريض بتناول الكثير من السوائل، وعدم التعرض للبرد أو إجراء الرياضات العنيفة، لأن ذلك يمكن أن يحرض على تمنجل الكريات الحمراء وحدوث التصاق الكريات الحمراء المنجلية ببعضها.

الأدوية

يعتبر الهيدروكسيكارباميد  Hydroxycarbamide مفيداً في التقليل من تكرار حدوث الأزمة المنحلية، حيث أنه يعمل على تحفيز انتاج الهيموجلوبين الجنيني (وهو نوع من الهيموجلوبين يتواجد عند الأجنة وحديثي الولادة) مما يساعد على تقليل عدد الكريات الحمر المنجلية في الدم.

المسكنات: يحتاج المريض أيضا لتناول المسكنات مثل الباراسيتموال paracetamol والإيبوبروفين ibuprofen، للمساعدة على السيطرة على الألم عند حدوث الأزمة المنجلية، أحيانا قد يحتاج المريض لاستخدام مسكنات أقوى مثل المورفين والتي يتم إعطائها له في المستشفى.

اللقاحات:

من المهم تلقي بعض اللقاحات، وذلك بسبب زيادة خطر الإصابة بالعدوى لدى مرضى فقر الدم المنجلي، مثل لقاح المكورات الرئوية (الجراثيم المسببة لالتهاب الرئة) ولقاح  ضد المكورات السحائية ولقاح الانفلونزا الموسمية. وقد يقترح الطبيب أيضًا تناول البنسلين كتدبير وقائي. وإذا أصيب المريض بالعدوى سيوصف له مضادًا حيويًا.

العلاج في المشفى

يحتاج مرضى فقر الدم المنجلي للعلاج بالمستشفى عند حدوث الأزمة المنجلية وذلك لضمان  الحصول على كميات كافية من السوائل، واعطائه الأكسجين، وذلك للتقليل من تمنجل المزيد من الكريات الحمر (تحول الكريات من شكل القرص إلى شكل المنجل أو الهلال)

إذا كان فقر الدم حادًا، فقد يحتاج المريض لنقل الدم. الأمر الذي يعني أنه سيتم إعطاؤه دمًا أو خلايا دم حمراء من متبرع.

الجراحة

أحيانا يتم اللجوء للجراحة لعلاج الانتصاب طويل الأمد.

يمكن إجراء عملية زرع نقي العظم  أو الخلايا الجزعية من شخص سليم، ويعتبر هذه العلاج شافٍ من المرض بحال تمت عملية الزرع بنجاح.

يجب الانتباه إلى أنه في بعض الظروف الخاصة، يمكن لحاملي فقرالدم المنجلي أن يتعرضوا لمضاعفات تحت ظروف قاسية مثل التواجد بأماكن مرتفعة (تسلق الجبال) أو ممارسة الغوص تحت الماء (ارتفاع الضغط الجوي) ويجب استشارة الطبيب قبل القيام بهذه النشاطات.

الوقاية

يفضل إجراء فحوصات ماقبل الزواج للتأكد من أن أحد الطرفين على الأقل سليم تماما، أي لا يحمل مورثة فقر الدم المنجلي، وذلك لأن زواج شخصين حاملين لمورثة فقرالدم المنجلي سوف يلد طفلا مصاباً بالمرض بنسبة 25%.

إنذار فقر الدم المنجلي:

تتفاوت شدة المرض بشكل كبير، وبشكل عام يعيش معظم الأطفال حياة أقرب للطبيعي.

على الرغم من ذلك، يمكن أن يشكل المرض حالة مرضية خطيرة وخاصة لحدوث المضاعفات مثل السكتة الدماغية أو العدوى بالأمراض والمشاكل الرئوية.

بشكل عام، تكون أعمار المصابين بفقرالدم المنجلي أقصر من أقرانهم الأصحاء، إذ تتراوح الأعمار 40-60 سنة ولكن هذا يعتمد على حالة المريض العامة ونوع إصابته وطريقة العلاج  والمضاعفات والمشاكل الناجمة عن المرض.  أو المشاكل التي تنجم عن المرض.

لا تؤثر الأشكال البسيطة من هذا المرض في متوسط عمر الشخص، ويأمل العلماء أن ترتفعَ معدلات العمر بشكل أكبر في المستقبل مع المزيد من التطور وإيجاد طرق علاجية جديدة.

المصادر

https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC3678251/

https://www.nhs.uk/conditions/sickle-cell-disease/

https://www.nhs.uk/Conditions/…/screening-sickle-cell-thalassaemia-pregnant.aspx

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *