الرئيسيةأطفالهل يعاني طفلي من التوحد؟
أطفالأمراض وعلاجات

هل يعاني طفلي من التوحد؟

مشاكل التواصل مع الآخرين اكثر ميزات التوحد 

التوحد Autism  عبارة عن طيف من الحالالت المتشابهة  التي تؤثر على التفاعل الاجتماعي للشخص وتواصله وسلوكه، بما في ذلك متلازمة متلازمة أسبرجر (Asperger syndrome) حيث يملك المصابون  مستوى ذكاء متوسط أو فوق المتوسط غالباً وتكون مشاكل الكلام أقل من مما لدى المصابين بالاشكال الأخرى، لكن هناك صعوبة في فهم اللغة ومعالجتها والتلاعب بها.

يمكن تشخيص الحالة لدى الأطفال بعمر أقل من ثلاث سنوات من العمر ولكن في معظم الحالات يتم التشخيص بعد هذا العمر.

يقدر انتشار التوحد بـ 1% في بريطانية وحولي 1.4% في أميركا. ويتم تشخيص حالات التوحد لدى الذكور أكثر من الإناث.

لا يوجد علاج للتوحد ولكن يمكن للعلاج اللغوي  والتأهيل والدعم التعليمي أن يساعد الأهل وأولياء الأمور على التعامل مع أبنائهم الذين لديهم توحد.

أعراض وعلامات التوحد:

  • غالبا ما يعاني الذين لديهم توحد من مشاكل في التفاعل الاجتماعي و التواصل.
  • في مرحلة الطفولة المبكرة، لا يصدر  أطفال التوحد الأصوات المعتادة ولا يرتكسون لتلعيبهم ومداعبتهم. بينما يعاني الأكبر سناً من مشاكل في استخدام لغة الجسد والإيماءات مثل التواصل النظري وتعابير الوجه، كما أنهم يتجاهلون ما يحيط بهم من أشخاص، سواء يعرفوهم أم لا.
  • يفتقر أطفال التوحد القدرة على الاهتمام بالأطفال الآخرين، وغالبا ما ينجذبون إلى الأطفال الأكبر أو الأصغر سناً بدلاً من التفاعل مع الأطفال من نفس العمر، كما أنهم في أغلب الأحيان يميلون للعب لوحدهم.
  • غالبا ما يجد الذين لديهم توحد صعوبة في فهم مشاعر الآخرين، ويصعب عليهم البدء بالحديث المشاركة بها بشكل صحيح. على الرغم من تأخر القدرة اللغوية عند أطفال التوحد، هم لا يحاولوا التعويض عن ذلك باستخدام طرق التواصل الأخرى كلغة الجسد والإيماءات وتعابير الوجه.
  • يميل أطفال التوحد لتكرار الكلمات أو العبارات التي يتحدث بها الآخرون إما مباشرة أو لاحقاً من دون إعادة صياغتها بلغتهم الخاصة. بالإضافة لذلك لا يمتلكون القدرة على التخيل أو التظاهر اللعب، وفي أحيان أخرى يكرر البعض نفس حركة التظاهر باللعب.
  • يميل بعض أطفال التوحد للتمسك بنفس الروتين والقيام تغييرات بسيطة يمكن أن تؤدي لنوبات من الغضب. البعض الأخر من أطفال التوحد يقوم بتكرار حركات بجسدهم مثل ضرب اليدين ببعضهما أو لوي الإصابع عند الشعور بالحماس أو الانزعاج، بيما يقوم آخرون بالقيام بأعمال متكررة كإشعال وإطفاء مفاتيح الكهرباء أو غلق وفتح الأبواب أو صف الأشياء قرب بعضها.
  • يواجه الأطفال وحتى اليافعين الذين لديهم توحد مجموعة من المشاكل والصعوبات المعرفية  والتعلم والمشاكل العاطفية والسلوكية، ولكن يجب التأكد من عدم وجود اضطرابات مرافقة للتوحد مثل  اضطراب نقص الانتباه فرط النشاط أو القلق والتوتر أو الاكتئاب.
  • لا يتجاوز معدل الذكاء (IQ) غير اللفظي الـ 70 لدى 70% من لديهم توحد، ونصف هؤلاء يكون معدل الذكاء لديهم أقل من 50.

تشخيص التوحد:

تعتبر مشاكل التواصل الاجتماعي من أهم سمات التوحد ويمكن كشفها في مرحلة الطفولة المبكرة في بعض الأحيان. في بعض الأحيان لا تلاحظ هذه السمات حتى تتغير ظروف الطفل كالذهاب إلى الحضانة أو المدرسة.

ينصح الأهل بمراجعة الطبيب عند الشك بوجود بأي سمة من سمات التوجد المذكورة.

علامات خاصة لدى أطفال التوحد:

1- مشاكل اللغة:

  •  عدم القدرة على التحدث بأكثر من 50 كلمة منفصلة بعمر السنتين، أو ألّا يتحدث مطلقاّ. تكرار  بعض الكلمات والعبارات بشكل محدد.
  • التحدث بنبرة وبطبقة صوت واحدة من دون أي تعابيرأو مشاعر.
  • تفضيل التواصل باستخدام كلمة واحدة على الرغم من معرفته للكثير من الكلمات.
  • عدم الاستجابة لنداء اسمه على الرغم من عدم وجود نقص بالسمع.
  • رفض الحَضِن من قبل الأهل والأشخاص الذين يرعوهم، ومع ذلك فقد يبارد الطفل الذي لديه التوحد بحض الآخرين  من تلقاء نفسهم.
  • ردود فعل سلبية وغير متوقعة عند الطلب منه القيام بأشياء معينة من قبل شخص آخر.

2- التفاعل والتواصل مع الآخرين

  • عدم إدراك المساحة الخاصة للأشخاص الآخرين وبنفس الوقت لا يدرك حدوده الخاصة التي لا يجب أن يخترقها أحد.
  • عدم الاهتمام بالتعامل والتفاعل مع الآخرين والأطفال بنفس عمرهم، مما يجعلهم لا يستمتعون بالنشاطات الاجتماعية حفلات أعياد الميلاد
  • تفضيل اللعب لوحدة بدلا من التشارك باللعب مع الأطفال.
  • عدم استخدام الإيماءات أو تعابير الوجه عند التواصل.
  • تجنب النظر مباشرة إلى عيون من يتحدث معهم.

3- السلوك:

  • القيام بحركات متكررة مثل التصفيق والتربيت باليدين أو هز الجسم أو اللعب بالأصابع.
  •   اللعب بطريقة متكررة وغير متوقعة بالأشياء، بالإضافة لتفضيل اللعب مع الأشياء عن اللعب مع الأشخاص.
  • تفضيل روتين معين خاص بهم، الاستياء جدا في حال حدوث أي تغيير لهذا الروتين.
  • ولع وحب أو كره قوي لبعض الأطعمة على أساس الملمس واللون ومقدار الطعام.
  • اهتمامات حسية غير عادية، مثلا يمكن أن يقوم الطفل الذي لديه توحد بشم اللعب أو الأشياء أو الناس بشكل غير لائق.

العناية بشخص لديه توحد

على من يرعى شخص لديه توحد ألّا ينسى العناية بصحته الخاصة الجسدية والنفسية والعاطفية حتى يكون قادراً على الاستمرار بالعناية بمن يحتاج له.

العوامل المسببة للتوحد:

ما زال السبب الدقيق والأكيد للتوحد مجهولا، يُعتقد أنها عوامل ورائية وبيئية تتداخل مع بعضها.

تم منذ فترة اتهام لقاح الحصبة والحصبة والألمانية والنكاف (MMR) الذي يتلقاه الطفل ضمن لقاحات الطفولة بتسببه بحدوث التوحد، لكن بعد ذلك قامت العديد من الدراسات التي أكدت عدم وجود علاقة بين التوحد وهذه اللقاح، وقد أدى خوف الناس من حدوث التوحد لدى أطفالهم إلى امتناعهم عن إعطاء أطفالهم هذا اللقاح، مما أدى إلى إصابة الكثير من الأطفال بالحصبة ووصول المرض لمراحل خطيرة.

التوحد لدى البالغين

يمكن أن تصل بعض حالات التوحد لمرحلة البلوغ من دون تشخيص، وهذه الحالات لها سمات معينة، ولكنها مرت من دون تشخيص عند الطفولة.

عندما يشك أي شخص بأنه يعاني من توحد أو أن قريباً أو صديقا لديه توحد، يفضل مراجعة الطبيب لإجراء التقييم الدقيق.

يمكن الشك بوجود توحد لدى شخص بالغ عند وجود:

  • اضطرابات بالكلام  والتواصل.
  • صعوبة بالتعبير عن المشاعر والأفكار.
  • عدم القدرة على فهم العلاقات والارتباط مع الأشخاص الآخرين.
  • صعوبة استخدام الخيال في المواقف الاجتماعية.
  • الصلابة ونقص المرونة في الحياة والعلاقات الاجتماعية.

تشخيص حالات التوحد لدى البالغين تساعد الشخص والأهل على فهم الحالة والتصرف بناء على ذلك، كما أن ذلك يساعدهم على تلقي الدعم اللازم لحالتهم، مما يسهل عليهم القدرة على الاستقلالية وايجاد عمل.

المصادر:

https://www.nhs.uk/Livewell/Autism/Pages/Diagnosisinadults.aspx

https://www.nhs.uk/conditions/autism/symptoms/

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *