الرئيسيةأمراض وعلاجاتأسباب اضطرابات الدورة الشهرية وطرق علاجها
أمراض وعلاجات

أسباب اضطرابات الدورة الشهرية وطرق علاجها

النزف الغزير وخارج أوقات الدورة يحتاح لمراجعة الطبيب

قبل البدء بالحديث عن اضطرابات الدورة الشهرية، نقدم شرح بسيط عن تشريح الجهاز التناسلي عند المرأة، مع تفاصيل عن الدورة الشهرية وكيف يحدث النزف الطمثي.

الشكل1: رسم توضيحي مبسط للجهاز التناسلي عند الإناث

في البداية، يتألف الجهاز التناسلي عند المرأة  من المبيضين والرحم والمهبل. والرحم يتألف من أنبوبين على الجانبين بقرب كل مبيض يدعى أنبوب فالوب،  حيث يتم مرور البويضة من المبيض إلى الرحم، وينتهي الرحم في الأسفل بعنق الرحم الذي يتصل مع المهبل (الشكل1)

الدورة الطمثية (Menstrual Period) هي الفترة الزمنية الممتدة بين اليوم الأول من حدوث النزف وحتى اليوم الذي يسبق  بدء النزف في الدورة التالية. وهذه الفترة تمتد بين 25-35 يوم.

بشكل عام يمكن تقسيم الدورة الشهرية إلى  قسمين، يفصلهما حدوث الإباضة.

 القسم الأول من الدورة الشهرية، ويمتد من اليوم الأول لحدوث النزف وحتى حدوث الإباضة، وهذه الفترة تتراوح بين 11-20 يوم تقريبا، وخلالها يكون الاستروجين (أحد الهرمونات المؤنثة في جسم المرأة) هو الهرمون المسيطر، ويحرض على حدوث الإباضة،

القسم الثاني: يبدأ عند حدوث الإباضة وينتهي قبل يوم من بدء النزف الطمثي، ويستمر 14 يوم في أغلب الحالات، وفي هذا القسم يبدأ البروجسترون (الهرمون الانثوي الآخر)  بتحضير الرحم لاستقبال البويضة في حال حدوث الإلقاح والحمل، وذلك بزيادة سماكة الطبقة المبطنة للرحم وزيادة الأوعية الدموية، ولكن عند عدم حدوث الحمل، ينخفض مقدار الهرمونات (الاستروجين والبروجسترون) مما يؤدي لتخرب الطبقة التي تشكلت في بطانة الرحم، مما يؤدي للنزف الذي يتجلى على شكل النزف الطمثي. ويحدث غالبا بعد 14 يوم من حدوث الإباضة.

تحدث اضطرابات في الدورة الشهرية عند الكثير من النساء وتسبب حدوثها بوقت أبكر أو متأخر عمًا هو متوقع، أو أن تتظاهر بنزف لمدة أطول أو أقصر من المعتاد، كما أن مقدار النزف قد يتغير.

بشكل عام، يمكن أن تتغير الدورة الشهرية من حيث المدة والفترة الفاصلة بين الدورات وكمية النزف بسبب عدة ظروف منها:

الأسباب الهرمونية:

يمكن أن تكون الهرمونات المؤنثة غير مستقرة عند النساء وخاصة في أول مرحلة البلوغ وفي الفترة ما قبل بلوغ سن اليأس، وهذا ينعكس على الدورة الشهرية ومدتها والفترة الفاصلة بين الدورات. وكذلك على كمية النزف. لا داعي للقلق فهذه التغيرات طبيعية.

كذلك استعمال طرق منع الحمل وخاصة استعمال حبوب منع الحمل أو اللولب يمكن أن يسبب تغيرات في طبيعة الدورة الشهرية، وفي كمية وطول فترة النزف.

نمط الحياة:

  • خسارة كبيرة بالوزن بفترة قصيرة وكذلك زيادة الوزن يمكن أن تسبب تغيير في طبيعة الدورة الشهرية عن المعتاد.
  • التمارين الرياضية القاسية وممارستها لمدة طويلة.
  • الشدة النفسية والتوتر النفسي والعاطفي.

وسائل منع الحمل: 

حبوب منع الحمل: يمكن أن تسبب حدوث نزف بسيط في الفترة الفاصلة بين الدورات الشهرية. كما يمكن أن يحدث فترات نزف  قصيرة (يوم أو يومين) عند بداية استخدام هذه الحبوب وتزول بعد عدة أشهر من الاستعمال.

الكيسات المبيضية والمبيض متعدد الكيسات: 

تحدث هذه المشكلة الصحية عندما تتشكل كيسات صغيرة  ممتلئة بالسائل على المبيض، وغالبا ما تسبب غياب بالدورة الشهرية أو أن تصبح قليلة الحدوث، وذلك بسبب عدم حدوث الإباضة نتيجة للتغيرات التي تحدث في بنية المبيض.

من ناحية أخرى، يمكن أن تسبب حالة المبيض متعدد الكيسات اضطراب بالتوازن الهرموني عند المصابات وقد تؤدي لارتفاع في مستوى الهرمون الذكري (توستوستيرون) وهو المسؤول عن ظهور الأشعار عند بعض النساء المصابات بهذه المشكلة الصحية.

الأسباب النسائية الأخرى:

 يمكن أن يحدث نزف في أوقات غير أوقات الدورة الشهرية المعتادة نتيجة الحمل والإسقاط ومشاكل بالرحم والمبيضين وهذه يحتاج لمراجعة الطبيب الأخصائي بالأمراض النسائية لإجراء المزيد من الفحوصات والاستقصاءات.

مشاكل الغدة الدرقية:

 يمكن أن تكون الغدة الدرقية سبب باضطراب الدورة الشهرية عند النساء، وذلك لأن الهرمونات الدرقية تؤثر على الاستقلاب والكثير من وظائف الجسم، لذلك يُلاحظ نقص في مدة الدورة الشهرية وكمية النزف مع طول الفترة الفاصلة بين الدورات الشهرية وحتى تصل لغياب الدورة الشهرية عند من لديهن فرط نشاط غدة درقية، وعلى العكس، يمكن لقصور وخمول الغدة الدرقية أن يزيد من الآلام المرافقة للدورة مع قصر الفترة بين الدورات زيادة غزارتها.

علاج اضطرابات الدورة الشهرية:

لا تحتاج العديد من حالات اضطراب الدورة الشهرية لعلاج ولكن يجب مراجعة الطبيب في الحالات التالية:

  • عند نزول القليل من الدم أو رؤية بقع من الدم في الفترة الفاصلة بين الدورات الشهرية وبعد ممارسة الجنس.
  • في حالات الدورة الغزيرة والنزف الشديد: يمكن القول أن النزف غزير جدا عند الحاجة لتغيير الفوط النسائية كل ساعة أو ساعتين أو الحاجة لاستعمال أكثر من فوطة.
  • نزف غزير ومفاجئ سواء أثناء الليل أو النهار.
  • استمرار الدورة الشهرية لأكثر من 7 أيام.
  • تكرار الدورة الشهرية لأكثر من مرة في الشهر الواحد.

بشكل عام، المعدل العام لحدوث الدورة الشهرية هو 28 يوم، لكنها يمكن أن تتراوح بين 25-35 يوم، وتستمر 3-7 أيام. وغالبا ما تنتظم الدورة بعد البلوغ وتكون عادة بنفس المواصفات من حيث المدة والفترة الفاصلة لنفس المرأة.

المصادر:

http://www.nhs.uk/Livewell/menstrualcycle/Pages/Whatisthemenstrualcycle.aspx

http://www.nhs.uk/Conditions/Polycystic-ovarian-syndrome/Pages/Treatment.aspx

https://academic.oup.com/edrv/article/31/5/702/2354820/Thyroid-Function-and-Human-Reproductive-Health

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *