الرئيسيةأمراض وعلاجاتالزرق “الغلوكوما”: أسباب وأعراض وعلاج
أمراض وعلاجات

الزرق “الغلوكوما”: أسباب وأعراض وعلاج

يهدف علاج الزرق “الماء الزرقاء” لخفض ارتفاع ضغط العين للحفاظ على سلامة العصب البصري والوقاية من فقدان النظر.

الزرق “الغلوكوما- Glaucoma”: يُعرف بالعامية بالماء الزرقاء أو السوداء، وهو مرض عيني ينجم عن ارتفاع الضغط داخل العين مما يؤدي لتلف بالعصب البصري، ويتطور المرض  إلى تلف كلي بالعصب البصري وفقدان  القدرة على الإبصار في حال استمر المرض  من دون علاج.

يعتبر الزرق السبب الرئسي للعمى عند كبار السن، ولكن يمكن الوقاية من العمى بالتشخيص والعلاج الباكر للمرض.

سبب حدوث الزرق

يوجد داخل العين (وراء القزحية- الجزء الذي يعطي لون العينين) سائل يدعى”الخلط الم

شكل1: تشريح العين والمكان الذي حدث به انسداد ويسبب ارتفاع ضغط العين.

ائي” ويتم إفرازه داخل العين وتصريفة خارجها (شكل1).

 

يحدث ارتفاع ضغط العين في حال حدوث أي اضطراب بين انتاج هذا السائل وتصريفه، مما يؤثر على أنسجة العين الداخلية ومنها العصب البصري البصري (شكل2)

يعتمد  تطور المرض والحفاظ على النظر في العين المصابة بالزرق على درجة انسداد الإقنية التي تصرف السائل من العين وسرعة تطورها “ببطء أم بسرعة” وسرعة كشف تشخيص المرض وإعطاء العلاج المناسب.

شكل2: اليه حدوث الزرق وتلف العصب البصري بسبب ارتفاع ضغط العين.

 

 

خطورة الزرق “الغلوكوما”

تكمن خطورة  الماء  الزرقاء في العين في أنها تسبب فقدانا دائما للبصر وغير قابل للعلاج حتى بعد استرجاع الضغط الطبيعي للعين الذي يتراوح بين 15-20 مم زئبقي.

 

 

أنواع الزرق “الجلوكوما”

الزرق ذو الزاوية المفتوحة المزمنة

وهو النوع الأكثر شيوعا من الزرق ويشكل حوالي 90% من الحالات، ويحدث نتيجة للتقدم في العمر، وعادة ما يبدأ بعد عمر 35 سنة، وذلك بسبب ضعف في قدرة زاوية التصريف داخل العين مما يؤدى لزيادة ضغط العين بالتدريج. يتطور هذا المرض بصمت ومن دون أن يتسبب بألم، ولكن مع الوقت يلاحظ المرض عدم وضوح الرؤية في جزء من المجال البصري، وإذا استمر المرض بدون علاج فإن قدرة الإبصار تتناقص لتصبح مجرد منطقة دائرية صغيرة. هنا يكمن أهمية إجراء الفحص الدوري للعينين لأنه يساعد على كشف الحالة في بدايتها حتى قبل ظهور الأعراض.

الزرق ذو الزاوية المغلقة الحاد:

هو أقل شيوعا وعادة يصيب الأشخاص الذين تكون زاوية أعينهم الأمامية ضيقة أو المصابين ببعد النظر، وتتميز هذه الحالة بارتفاع مفاجئ وحاد لضغط العين بسبب حدوث انسداد كامل في زاوية التصريف داخل العين ويحدث عندما تلتصق القزحية بزاوية التصريف فتؤدى لانسدادها وعندها يرتفع ضغط العين.

تتجلى الأعراض بسرعة تطورها وتكون بشكل اضطراب بالرؤية وألم شديد بالعين مع صداع  وغثيان وإقياء ورؤية ألوان قوس قزح حول مصادر الضوء. يمكن أن تتطور هذه الحالة إلى فقدان البصر بالعين المصابة إذا لم تُعالج بشكل عاجل.

من الجدير بالذكر ضرورة مراقبة العين الأخرى إذا أصيبت عين بارتفاع الضغط المفاجئ لأن احتمال إصابتها بنفس المشكلة يكون أكبر، وكذلك يجب أعطاء العلاجات الوقائية.

الزرق ذو الزاوية المغلقة المزمن:

وهذا النوع من الزرق يظهر في الأشخاص من أصل إفريقي أو آسيوي بسبب انسداد تدريجي لزاوية العين، ولا يحدث ألم على الأغلب والأعراض تكون غير واضحة.

الزرق الخلقي:

يولد في بعض الأحيان أطفال مصابون بالزرق بنسبة 1 كل 10,000 طفل، يمكن أن يحدث لديهم بعد الولادة أو السنوات الأولى العمر. يمكن أن يكون السبب متوارثا من الأهل، أو بسبب إصابة الأم بالحصبة الألمانية أثناء الحمل.

شكل3: الميل لإغلاق الأجفان في العين المصابة

يمكن الشك بوجود الزرق الولادي عند إجراء الفحص الدوري للأطفال الرضع، وغالبا ما يتم كشفه بعمر بين 3-6 أشهر. غالبا ما يلاحظ محاولة الطفل لإغلاق جفنيه في العين المصابة (شكل 3) ، أو وجود حساسية كبيرة للضوء مع زيادة في كمية الدمع.

يمكن أن تتطور الأعراض إلى فقدان الشفافية بالقرنية (الجزء الشفاف المتواجد أمام القزحية، العدسة التي تعطي العين لونها)  شكل4، ويمكن أن تكون إحدى أو كلا العينين أكبر من الطبيعي مع وجود إحمرار بالعينين.

شكل 4: تغير شفافية القرنية

يتم تأكيد التشخيص بفحص الطفل من قبل أخصائي العيون، والذي يتم على الإغلب تحت التخدير حتى يتم فحص ضغط العين وباقي أجزاء العين بشكل كامل. وبعد التشخيص، يكون العلاج على الأغلب بالعمل الجراحي الذي يهدف لتصريف كمية السائل الزائد داخل العيين.

الزرق الثانوي:

هناك أسباب كثيرة من الممكن أن تؤدي إلى ارتفاع ضغط العين منها: التهابات القزحية المتكررة والساد (كثافة عدسة العين- أو الماء البيضاء) وكذلك المراحل المتقدمة لمرض اعتلال الشبكية السكري والاستعمال المديد لمركبات  الستيروئيدات وانسداد الأوعية الدموية بالشبكية  والأورام داخل العين.

العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بالزرق

  • التقدم بالسن
  • الأشخاص ذوو الأصل الأفريقي
  • وجود قصة عائلية للزرق
  • شكل معين وخصائص تشريحية بالعين.
  • إصابات سابقة أو الأورام في العين.
  • بعض الدراسات أشارت لاحتمال زيادة الإصابة بالزرق عند مرضى السكري وارتفاع التوتر الشرياني وأمراض القلب.
  • الاستعمال الطويل للستيروئيدات (الكورتيزون)

العلاج:

الهدف من العلاج هو خفض الضغط داخل العين وذلك للحد من تلف العصب البصري، ويكون العلاج بالأدوية على شكل قطرات عينية  أو بالجراحة.

يمكن أن يتم التدخل الجراحي على العين بطريقة الليزر أو الجراحة التقليدية، والهدف منها هو إيجاد قناة لتصريف السائل من داخل العين.

علاج الزرق يستمر مدى الحياة مع ضرورة إجراء تقييم ومتابعة مستمرة للعينين وذلك لأن أعراض تلف العصب البصري قد تحدث بشكل صامت، وبناء عليه يمكن أن يتم تعديل نوع وكمية الأدوية المستعملة للعلاج.

تُعتبر حالة الزرق ذو الزاوية المغلقة الحاد حالة أسعافية ويتم إجراء العمل الجراحي بأسرع وقت باستعمال الليزر ويتجلى بإجراء ثقب بالقزحية لتصريف السائل من داخل العين إلى الحجرة الأمامية للعين.

تُعتبر الجراحة الحل الأفضل لمعظم حالات الزرق الولادية

الوقاية

أهم عامل للوقاية من مرض الزرق هو الفحص الدوري للعينين وخاصة عند الأشخاص الذين لديهم عوامل الخطر المذكورة أعلاه وذلك لفحص القدرة البصرية وقياس ضغط العين.

نقاط مهمة لمرضى الزرق يجب تذكرها

  • العلاج الدوائي ليس مؤقتا بل سيستمر مدى الحياة.
  • يجب على المريض أخذ الأدوية والقطرات العينية معه أينما ذهب، كما يفضل أن يكون هناك وقت فاصل بين القطرات المختلفة بمدة لا تقل عن 10 دقائق.
  • على المريض أن لا يشعر باليأس أو الإحباط إذا لم يتحسن النظر بالعلاج الطويل، وذلك لأن التلف الذي أصاب العصب البصري دائم ولا يمكن استرجاعه، ولكن على المريص التذكر بأن الهدف من العلاج عو الحفاظ قدر المستطاع على سلامة الألياف العصبية الحالية والقدرة البصرية الحالية وذلك بالحفاظ على ضغط العين ضمن الحدود الطبيعية.
  • على المريض مراجعة الطبيب عند ملاحظة أي تغير في  الرؤية أو عند حدوث أي آثار جانبية ناجمة عن العلاج.
  • على المريض الذي يعاني من الزرق  تنبيه الأطباء  لمرضه وذلك لأن بعض الأدوية يمكن أن تسبب زيادة بضغط العين ولا تُعطى لمرضى الزرق.
  • على المريض التأكد من توفر الدواء  قبل انتهاء الكمية الموجودة لديه.

المصادر:

http://www.nhs.uk/conditions/Glaucoma/Pages/Introduction.aspxhttp://emedicine.medscape.com/article/1206081-overviewhttp://www.webmd.com/eye-health/primary-congenital-glaucoma#1https://www.aao.org/eyenet/article/diagnosis-treatment-of-primary-congenital-glaucoma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *