الرئيسيةأمراض وعلاجاتالسلس البولي عند الكبار: أنواعه وطرق العلاج
أمراض وعلاجات

السلس البولي عند الكبار: أنواعه وطرق العلاج

معظم حالات السلس البول عند الكبار قابلة للعلاج وتحتاج للتشخيص الصحيح والمثابرة على العلاج

السلس البولي Urinary Incontinence: يُعرّف بأنه عدم القدرة على حبس البول، ومروره خارج المثانة لا إراديا ومن دون قصد.

هي مشكلة صحية تصيب الملايين وأسبابها مختلفة، ولكنها بشكل عام تصيب النساء أكثر من الرجال، كما أنّ المسنين يعانوا أكثر من السلس البولي.

أنواع السلس البولي

سلس البول التوتري “الناجم عن  الضغط” Stress incontinence

حدث لدى النساء أكثر من الرجال، وغالبا ما يحدث تسرب للبول من دون قصد عندما يزداد الضغط على المثانة لأسباب عدة مثل الضحك أو السعال أو العطاس. السبب الرئيس لحدوثه هو ضعف العضلات التي تتحكم بانفتاح وإغلاق معصرة المثانة (المكان المتوضع بين المثانة والإحليل والذي يتكون من عضلات تتحكم بفتح وإغلاق فوهة المثانة للسماح بمرور البول) ويعود ذلك لضغف بعضلات أسفل الحوض والمنطقة التناسلية نتيجة للولادة المتكررة في أغلب الأحيان. (شكل1 يبين بنية الجهاز البولي بشكل مبسط)

شكل1: تشريح الجهاز البولي ويبين منطقة اتصال المثانة بالحالب والمعصرتين الداخلية والخارجية

سلس البول الإلحاحي  Urge Incontinence :

يسمى أيضا فرط نشاط المثانة، وينجم عن حدوث انقباضات خارجة عن السيطرة تؤدي إلى التبول اللاإرادي حيث لا يستطيع المصابون بهذه الحالة مسك أنفسهم من التبول خلال  إسراعهم إلى الحمام.

سلس البول الفيضي overflow incontinence :

يحدث عندما لا تفرغ المثانة كل محتوياتها تماما بسبب ضيق أو انسداد بالإحليل (هو المجري الذي ينقل البول من المثانة إلى الخارج) أو لضعف انقباض عضلاتها. وبالنتيجة فإن البول يتراكم في المثانة، بحيث تمتلئ تماما، وينفتح الإحليل تحت ضغط البول ويحدث التسرب. يحدث هذا النوع من سلس البول لدى الرجال أكثر من النساء ويعتبر تضخم البروستات وضغطها على الإحليل أكثر أسباب شيوعا.

سلس البول الكلي Total incontinence:

ويحدث عندما لا تتمكن المثانة من تخزين  البول أبدا ويحدث تسرب مستمر للبول، يمكن أن يعود ذلك لأسباب ولادية أو أن المثانة لا تستطيع تفريغ محتواها بسبب الانسداد في الإحليل أو بسبب وجود ناسور “ممر غير طبيعي” بين المثانة ومنطقة أسفل الحوض مما يسبب تسرب مستمر للبول ولا تتحكم به فتحة المثانة.

الحالات التي تزيد من حدوث سلس البول:

  • الحمل والولادة الطبيعية المتكررة
  • السمنة
  • قصة عائلة للسلس البولي
  • التقدم بالعمر، ولكنها ليست جزءاً من ميزات الشيخوخة.

التشخيص

عند الشك بوجود حالة من السلس البولي، يفضل زيارة الطبيب وعدم الخجل من هذه المشكلة الصحية، للوصول لعلاج للحالة، وغالبا ما تكون نسبة نجاح العلاج جيدة.

في البداية يقوم الطبيب بأخذ بعض المعلومات من المريض، وغالبا ما يطلب منه الاحتفاظ بسجل خاص للتبول يدعى (مفكرة التبول) حيث يتم تسجيل كل شيء يتعلق بالتبول مثل:

  • كمية السوائل المتناولة وطبيعتها،
  • عدد مرات التبول باليوم وكمية البول كل مرة
  • عدد المرات التي تحصل حوادث التبول التوتري (الذي يحدث عند الضحك أو العطاس).

يقوم الطبيب بإجراء الفحص السريري يتضمن فحص المنطقة التناسلية وعند النساء يمكن أن يتم الفحص النسائي وخاصة الولودات، وذلك لتحديد قوة العضلات أسفل الحوض التي تحيط بمنطقة الحالب وتتحكم بمرور البول.

كما يمكن أن يتم طلب إجراء فحص بول لتحديد وجود إنتان أو أي جراثيم  في البول يمكن أن تتسبب بالسلس البولي.

في حالات الشك بوجود سلس بسبب الإفاضة (أي أن البول يبقى بالمثانة بعد التبول بسبب وجود انسداد أو تضيق بالإحليل) يتم إجراء فحص كمية البول المتبقي بعد التبول بواسطة الأمواج فوق الصوتية. أحيانا يمكن قياس كمية البول المتبقية بإجراء تفريغ للبول بواسطة القثطرة البولية (أنبوب يتم تمريره عبر فتحة البول إلى داخل المثانة) ويتم قياس الكمية التي تم إخراجها.

تنظير المثانة: يتم بإدخال أنبوب بنهايته كاميرة لرؤية الجدران الداخلية للمثانة، ويتم عند الشك بوجود سرطان بالمثانة أو آفات أخرى مثل الحصيات.

دراسة حركية المثانة: هي عبارة عن اختبارات تجرى لمعرفة نشاط المثانة والإحيل، ويشمل تسجيل كل ما يتعلق بالتبول وتناول السوائل وحوادث السلس البولي خلال اليوم. وبعد ذلك يمكن إجراء الفحوص التالية:

قياس الضغط داخل المثانة عن طريق أنبوب داخل المثانة، وقياس الضغط داخل البطن عن طريق أدخال أنبوب داخل البطن، وكذلك الطلب من المريض التبول لقياس كمية وقوة دفع البول.

علاج السلس البولي

تختلف طرق علاج السلس البولي حسب السبب المؤدي لهذه المشكلة الصحية وكذلك حسب شدة الأعراض.

يمكن أن يتم معالجة السبب المؤدي للسلس البولي كالالتهابات البولية بنفس الوقت مع السلس.

بالبداية يبدأ العلاج المحافظ من دون أدوية أو جراحة ويكون باتباع النصائح التالية

  • التقليل من كمية المشروبات التي تحتوي على كافئيين
  • مراقبة السوائل المتناولة، لأن الكثير أو القليل من السوائل يمكن أن تزيد من سوء حالة السلس البولي.
  • إنقاص الوزن والمحافظة على الوزن الصحي.
  • تمارين منطقة اسفل الحوض: وهي تقريبا نفس التمارين المذكورة في مقال “سلس البراز على الرابط: http://www.askdryusra.com” 

التحريض الكهربائي: 

يتم الاستعانة به في حال عدم القدرة على قبض عضلات أسفل الحوض، حيث يتم توضع تحريض العضلات بواسطة ذبذبات كهربائية لتساعدهم على التقلص، ومع الوقت تصبح العضلة قوية بشكل كاف لكي تصل للإنقباض الكافي للتحكم بمعصرة المثانة ومنع السلس البولي.

تدريب المثانة

يكون هذا خيار العلاج الأول في حالات السلس الإلحاحي (أي الشعور برغبة مفاجئة بالتبول وعدم القدرة على مسك البول حتى الوصول للحمام) ويمكن مشاركته مع تمارين عضلات أسفل الحوض عند وجود حالات سلس مختلطة (مثل التبول غير الإرادي عند الضحك أو العطاس، مع السلس الإلحاحي)، يتم التمرين لتمكين المثانة من مسك البول لأطول مدة ممكنة وتقليل مرات التبول.

العلاج الدوائي

في حالات السلس البولي التوتري (أي التبول عند الضحك أو العطاس أو أثناء التمارين الرياضية) يمكن تناول دواء يدعى (Duloxetine) مرتين يوميا حيث أنه يحسن من قوة تقلص عضلات معصرة المثانة (مكان خروج البول من المثانة) ويحسن من السلس البولي. لكن هذا الدواء لا يناسب الجميع ولا يتم تناوله من دون وصفة طبيب، ويمكن أن يسبب جفاف بالفم وإمساك وشعور بالتعب.

لعلاج السلس الإلحاحي، يمكن استعمال الادوية المضادة للمسكارين مثل (Oxybutynin, Tolterodine, Drifenacin) ويمكن تناولها على شكل حبوب عن طريق الفم

يمكن أن تسبب هذه الأدوية جفاف فم وإمساك وتشوش بالرؤية وتعب، ويجب عدم استعمالها في حالات وجود ارتفاع بضغط العين (الزرق- الماء الزرقاء).

يتم تقييم فعالية الدواء بعد 6 أسابيع ومن بعدها يتم التقييم كل 6 أشهر لمعرفة أن الدواء ما زال فعالا.

يمكن استعمال دواء يدعي (Mirabegron) وهو يساعد عضلات المثانة على الاسترخاء وتمكينها من الاحتفاظ بكمية من البول. يمكن أن يسبب استعمال هذا الدواء حدو التهاب المجاري البولية وتسرع بالقلب واضطراب بالنظم، وطفح جلدي وحكة.

لمعالجة التبول الليلي (تكرار الحاجة للذهاب للحمام أثناء الليل) وحتى التبول الليلي عند الأطفال، يمكن  استخدام دواء يدعي (Desmopressin) وأحد أسمائه التجارية (Minirin) وهو أحد أشكال الأدوية المضادة للتبول ويعمل على تقليل كمية البول الذي تنتجه الكلية أثناء الليل.

يجب إجراء الفحوصات اللازمة للتأكد من وجود التهاب بالمجاري البولية و التأكد من سلامة الكليتين والكبد قبل تناول هذا الدواء.

الجراحة

يمكن اللجوء للجراحة في حال فشك العلاج المحافظ والعلاج بالأدوية،والذي يشمل عمليات رتق وخياطة العضلات اسفل الحوض لتقويتها وتضييق فوهة المثانة، مما يساعد على حبس البول بشكل أفضل.

 

المصادر

http://www.nhs.uk/Conditions/Incontinence-urinary/Pages/Treatment-surgical.aspx

https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pubmed/10468731

http://www.oxfordgynaecology.com/Conditions/Urinary-Incontinence.aspx

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *