الرئيسيةأمراض وعلاجاتقصر القامة: أسبابها وعلاجها
أمراض وعلاجات

قصر القامة: أسبابها وعلاجها

يمكن تحقيق فائدة كبيرة من العلاج في حال البدء بعمر مناسب وخاصة لحالات نقص هرمون النمو.

يتأثر طول الأشخاص بكثير من العوامل مثل الجنس والعرق والعامل الوراثي وطبيعة الطعام والتغذية وحدوث الأمراض المزمنة بالإضافة لبعض الأمراض الخلقية التي تؤثر على عملية النمو.

بشكل عام، يكون معدل الطول عند الذكور أعلى من الإناث، والعرق الأبيض يكون أكثر طولا من باقي الأعراق، ويمكن أن نجد عائلات يكون معدل الطول لديها مرتفع والعكس صحيح.

بالنسبة للتغذية، يعتبر الطول عند الأطفال دليل على طبيعة التغذية طويلة الأمد، بكلمة أخرى، طول القامة يدل عى التغذية الجيدة للطفل منذ الولادة والعكس صحيح. كما أن الإصابة الأمراض بشكل مستمر خاصة الأمراض الإنتانية يمكن أن تؤثر على الوزن والطول عند الطفل، لأنها تؤدي لارتفاع الحرارة ونقص الشهية وإذا تكررت بشكل مستمر يمكن أن يكون لها تأثير على الوزن ومن ثم على الطول.

يبين الشكل1 مخطط الطول حسب العمر للذكور (أزرق) والإناث (زهري)  ولكن يجب الإنتباه أن هذين المخططين للعرق الأبيض، وهذا المعدل أعلى بقليل من معدل الطول عند العرب.

مخطط الطول حسب العمر للذكور والإناث- العرق الأبيض في أميركا.

من المعلومات المتوفرة حول معدل الطول في بعض الدول العربية (جدول1) (الإمارات العربية والبحرين ومصر) والأعراق القريبة من العرب (تركيا وإيران)،  تم حساب متوسط معدل الطول عند الرجال (أضافة القيم للدول الخمسة لبعضها وتقسيمها على 5) في هذه البلدان الخمسة وبلغ  170.4 سم  و تراوح معدل الطول للرجال بين 173.4 للرجال في الإمارات العربية المتحدة و165.1 في البحرين. أما النساء، فقد بلغ متوسط معدل الطول في هذه البلدان الخمسة مقدار 157 سم وتراوح معدل الطول بين 158.9 في مصر و154.2 للأناث في البحرين.
جدول 1 يعرض الأرقام بالتفصيل.

معدل طول الذكور معدل طول الإناث
الإمارات العربية المتحدة 173.4 156.4
البحرين 165.1 154.2
مصر 170.3 158.9
تركيا 174 158.9
إيران 170.3 157.2

يبلغ معدل الطول عند النساء الأميركيات 162 سم، وعند الرجال الأميركيين 177 سم.

أسباب قصر القامة:

  • قصر القامة العائلي: حيث يكون أبناء الأشخاص قصار القامة قصيري القامة بشكل عام.
  • قصر القامة بسبب الأمراض المزمنة: كنقص التغذية المزمن والأمراض المزمنة والإصابة المتكررة بالإنتانات والقصور الكلوي وأمراض فقر الدم الورائي مثل التلاسيميا وفقر الدم المنجلي.
  • قصر القامة بسبب تاخر البلوغ: حيث يكون الأطفال قصار القامة بالنسبة لزملائهم، وبنفس الوقت يتأخر البلوغ لديهم، ولكنهم يستمروا بالنمو واكتساب الطول حتى البلوغ، وبالتالي يصبح طولهم كزملائهم عند البلوغ والوصول لمرحلة النضج.
  • قصرالقامة بسبب اضطراب خلقي ومنها:
  1.  قصور الغدة الدرقية وتكون قصر القامة مميز بقصر الأطراف وخاصة الطرفين السفليين.
  2. قصور الغدة النخامية المؤثر على إنتاج هرمون النمو، مما يؤدي على النمو بشكل عام، ويكون جسم الشخص المصاب متجانس ويبدو وكانه أصغر من عمره الحقيقي.
  3. يمكن كذلك لبعض الأمراض المؤثرة على المورثات أن تؤدي لقصر القامة مثل متلازمة داون ومتلازمة تورنر.

علاج قصر القامة:

العلاج الدوائي بهرمون النمو:

يتم العلاج بهرمون النمو ويدعى سوماتروبين (ٍSomatropin) عند الأطفال الذين لديهم نقص بمعدلات هرمون النمو، وكذلك عند الأطفال الذين ولدوا صغيري الحجم ولم يصلوا لمعدل الطول المناسب لعمر 4 سنوات.

يجب أن يتم البدء بالعلاج بهرمون النمو والمراقبة من قبل الطبيب المسؤول ويفضل أن يكون أخصائي أمراض غدد وصم.

يتم إعطاء هرمون النمو على شكل حقنة يوميا، إما بالعضل أو تحت الجلد.

يستفيد الأطفال الذين لديهم نقص بهرمون النمو كثيرا من العلاج، ولكن النتائج متفاوتة عند من لديهم أسباب أخرى لقصر القامة.

عمليات إطالة الطرفين السفليين:

إذا كان سبب قصر القامة هو قصر في الطرفيين السفليين، يمكن أخذ عمليات إطالة الطرفين السفليين بعين الإعتبار.

تتالف العملية من قطع عظام الطرف السفلي ومن ثم تثبيت جهاز خاص على العظم عند طرفي القطع، ومن ثم يتم زيادة المسافة بين طرفي العظم بالتدريج على مدة فترة زمنية تمتد لعدة أشهر (شكل2)

شكل 2 : جهاز إطالة عظام الطرف السفلي

يمكن أن تفيد هذه الطريقة بإضافة بعض الطول على الطرفين السفليين والطول بشكل عام، ولكنها عملية طويلة ويمكن أن ينجم عنها اختلاطات كثيرة منها:

  • الإنتانات التي تصيب العظام والنسج المحيطة به،
  • عدم تشكل العظم بشكل جيد مما يسبب كسور،
  • إطالة العظام بنسبة غير متناسبة مع باقي مقاييس الجسم.
  • حدوث الخثرات الوريدية ويمكن أن تؤدي لحدوث الصمة الرئوية.

هناك بعض النظريات التي تقوم على اتباع حمية معينة غنية بالبروتين والمأكولات البحرية وإجراء تمارين معينة وخاصة تلك التي تسعى لإطالة وشد الجسم طوليا للمساعدة على زيادة الطول وخاصة عند الشباب، لكن لا يوجد أدلة تثبت صحتها حتى الآن.

 

المصادر:

http://www.nhs.uk/Conditions/Restricted-growth/Pages/Treatment.aspxhttps://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B7%D9%88%D9%84_%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B4%D8%B1https://www.nice.org.uk/guidance/ta64/chapter/2-Clinical-need-and-practicehttp://www.nhs.uk/conditions/Turners-syndrome/Pages/Introduction.aspx

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *