الرئيسيةأمراض وعلاجاتارتفاع الضغط الشرياني: عوامل الخطر وطرق الوقاية والعلاج
أمراض وعلاجاتسمنة

ارتفاع الضغط الشرياني: عوامل الخطر وطرق الوقاية والعلاج

تجنب التدخين واتباع جمية صحية و خفض الوزن وممارسة الرياضة تفيد في خفض ضغط الدم والوقاية منه

نادرا ما تكون أعراض ارتفاع ضغط الدم واضحة، ولكن إذا استمر مرتفعاً من دون علاج، يمكن أن يسبب مشاكل صحية خطيرة مثل احتشاء العضلة القلبية أو السكتة الدماغية والتي غالبا ما تكون من النوع النزفي.

تشير الأرقام أن هناك أكثر من 25% من الأشخاص لديهم ارتفاع ضغط شرياني ولكن الرقم قد يكون أعلى من ذلك وهذا بسبب وجود حالات غير مشخصة.

قياس الضغط هو الطريقة الوحيد لمعرفة إذا لدى الشخص ارتفاع توتر شرياني.

ماهو  الضغط الشرياني:

يقاس الضغط الشرياني بوحدة المليمتر (ملم)  من الزئبق، غالبا ما يكون قياس ضغط الدم الشرياني برقمين، أحدهما كبير وهو الضغط الانقباضي، أي يقيس القوة التي يضخ بها القلب الدم إلى أنحاء الجسم. الرقم الآخر، وهو الرقم الاصغر، هو الضغط الانبساطي، أي ضغط الدم عند استرخاء العضلة القلبية ويقيس المقاومة التي يواجهها تدفق الدم في الأوعية الدموية.

بشكل عام:

  • ضغط الدم الطبيعي يتراوح بين 90 / 60 ملم زئبق، و 120 / 80 ملم زئبق.
  • ارتفاع الضغط الشرياني: يكون أعلى من  140 / 90 ملم زئبق.
  • انخفاض ضغط شرياني: يكون أقل من  90 / 60 ملم زئبق.

ملاحطة مهمة: قياس الضغط بين  120 / 80 و 140 / 90 تشير إلى وجود خطر الإصابة  بارتفاع ضغط الدم مرتفع إذا لم يتم اتخاذ أي إجراءات للحفاظ على الضغط تحت السيطرة.

مخاطر ارتفاع ضغط الدم

يضع الضغط المرتفع حملا إضافيا على أجهزة الجسم مثل القلب والكليتين والعينين والدماغ، واستمراره من دون علاج يمكن أن يؤدي لاختلاطات قد تكون مهددة للحياة مثل احتشاء العضلة القلبية أو السكتة الدماغية.

من مخاطر ارتفاع التوتر الشرياني:

  • الأزمة القلبية
  • السكتات الدماغية
  • قصور القلب
  • تسلخ الأبهر وأم الدم الأبهرية.
  • أمراض الكلية
  • الخرف الوعائي
  • ينصح جميع الأشخاص فوق سن الأربعين بقياس ضغط الدم كل خمس سنوات على الأقل لمعرفة إن كان لديهم ارتفاع ضغط شرياني، والقيام بذلك يمكن أن ينقذ حياتهم من مشاكل صحية خطيرة.

عوال الخطر لارتفاع ضغط الدم الشرياني:

حوالي 95% من أسباب ارتفاع الضغط الشرياني غير معروفة ويدعى بارتفاع الضغط الشرياني الأساسي. في الحالات الباقية، يمكن أن ينجم ارتفاع التوتر الشرياني عن أمراض الكلية بشكل رئيسي، بالإضافة لأمراض أخرى مثل الداء السكري وفرط نشاط الغدة الدرقية وداء كوشن (أرتفاع مستوى الكورتيزون) واستعال حبوب منع الحمل وأدوية أخرى مثل الكورتيزون ومضادات الالتهاب غير الستيروئيدية مثل البروفين، وبعض الأدوية المضادة للاكتئاب.

عوامل الخطرلارتفاع ضغط الدم الشرياني:

  • العمر فوق 65 عاما
  • زيادة الوزن أو السمنة
  • الأشخاص من العرق الأسود.
  • وجود قرابة لشخص لديه ارتفاع ضغط شرياني.
  • تناول الكثير من الملح مع الطعام.
  • عدم تناول الخضار والفواكه
  • قلة النشاط البدني
  • تناول الكثير من الكحول أو القهوة والشاي وغيرها من المشروبات الغنية بالكافئين.
  • التدخين.
  • عدم النوم بشكل كاف أو وجود اضطرابات بالنوم.

العلاج:

يمكن لإجراء تعديلات في نمط الحياة واتباع نظام حياة صحي أن يساعد في التقليل خطر حدوث ارتفاع توتر شرياني وكذلك المساعدة على خفض ضغط الدم إذا كان مرتفعاً ومن هذا التعديلات وذلك عندما يكون الضغط الشرياني فوق 140/90 ولكن لا يوجد عوامل خطر أخرى مثل السمنة أو التدخين أو الداء السكري، ومن هذه التعديلات:

  • الحد من كمية الملح المتناول مع الطعام
  • اتباع نظام غذائي صحي عموما
  • خفض كمية الكحول المتناولة.
  • إنقاص الوزن في حال وجود سمنة أو زيادة وزن.
  • ممارسة الرياضة.
  • خفض كمية الكافئين المتناولة بالتقليل من تناول الشاي والقهوة.
  • التوقف عن التدخين
  • أخذ قسط جيد من النوم بما لا يقل عن 6 ساعات.
  • العلاج الدوائي لارتفاع الضغط الشرياني:

يتم اللجوء للعلاج الدوائي مع تعديلات بنمط الحياة في حال كان الضغط الشرياني فوق 140/90 مع وجود عوامل خطر للأمراض القلبية والسكتة الدماغية المذكورة أعلاه، أو عند وجود ارتفاع توتر شرياني فوق 160/100.

غالبا تؤخذ حبوب ارتفاع الضغط الشرياني مرة واحدة يومياً ويوجد احتمال كبير أن يحتاج المريض لاستعمالها مدى الحياة، لكن يمكن أن يتم تخفيف من كميتها أو ايقافها في بعض الحالات عندما يتم علاج المرض المسبب لارتفاع الضغط .

ارتفاع الضغط الشرياني والحمل:

يمكن أن يحدث ارتفاع التوتر الشرياني عند 16% من النساء عند الحمل، ويكون إما بسبب وجود ارتفاع ضغط شرياني سابق قبل الحمل، أو يحدث فقط أثناء الحمل وبسببه.

في الحالتين يمكن تقسيم خطورة ارتفاع الضغط الشرياني أثناء الحمل إلى:

  • ارتفاع ضغط الدم الخفيف: يكون  إلى ضغط الدم بين 140/90 و 149/99 ملم زئبق، وهذا الضغط لا يحتاج لعلاج ولكن بحاجة لمراقبة لصيقة.
  • ارتفاع ضغط الدم المعتدل: يكون ضغط الدم بين 150/100 و 159/109 ملم زئبق
  • ارتفاع ضغط الدم الشديد: يكون الضغط الشرياني أعلى من  160/110 ملم زئبق.

تدبير ارتفاع التوتر الشرياني أثناء الحمل:

  • في حال وجود ارتفاع ضغط شرياني مزمن، أي قبل الحمل، يجب مراجعة الطبيب بأسرع وقت وذلك لتعديل جرعة الدواء أو تغييره، حيث أن الضغط الشرياني غالبا ما ينخفض في بداية الحمل، وبالتالي لا يكون حاجة للجرعة المعتادة من الدواء. كما أن بعض الأدوية يمكن أن تؤثر على الحمل والجنين، ولذلك يجب إيقافها.

العلاج يتضمن إجراء تعديلات بنمط الحياة المذكورة أعلاه.

يجب الانتباه لعدم استعمال المكملات الغذائية وبعض الأطعمة التي يقال أنها تفيد في خفض الضغط مثل الثوم والمغنيسيوم وحمض الفوليك ومضادات الأكسدة مثل فيتاميات C و E وزيت السمك، وذلك لأنه لايوجد أدلة كافية حول فعاليته ولا  يُنصح باستعمال أي مكملات غذائية كوسيلة لعلاج ارتفاع ضغط الدم في فترة الحمل.

  • ارتفاع ضغط الدم الناجم عن الحمل: يصيب حوالي 16% من النساء الحوامل وغالبا ما يحدث في وقت متأخر من الحمل (بعد الاسبوع 32 من الحمل).

التسمم الحملي:

أو ما يسمي بـالارتعاج،  هي حالة  مرضية مرتبطة بالحمل و تسبب ارتفاع ضغط الدم وكمية البروتين في البول، ويحدث بشكل أكبر عند من لديهن ارتفاع ضغط شرياني قبل الحمل أو حدوث تسمم حملي في حمل سابق لنفس المريضة، لذلك من الضروري مراقبة الضغط بشكل جيد وكذلك البول أثناء الحمل.

يؤثر التسمم الحملي أيضا على المشيمة، لذلك هناك حاجة لفحص منتظم للجنين للتأكد من نموه بشكل طبيعي.

يحدث التسمم الحملي لدى 2-5% من الحوامل وإذا لم يعالج يمكن أن يؤدي إلى نوبات تشجية وقد تنتهي بوفاة الأم في حالات نادرة.

الولادة عند وجود ارتفاع ضغط الدم:

  • يجب الاستمرار بتناول الدواء حتى عند بداية المخاض.
  • في حالات ارتفاع ضغط الدم الخفيف أو المعتدل:  يجب مراقبة ضغط الدم كل ساعة أثناء المخاض، ويمكن أجراء الولادة الطبيعية إذا بقي الضغط  ضمن حدود الضغط المعتدل.
  • في حالات ارتفاع الضغط الشديد: يجب مراقبة الضغط كل ساعة أثناء المخاض، وإذا ارتفع بشدة ، يمكن اللجوء للعملية القيصرية.

بعد الولادة:

  • اللواتي لديهن ارتفاع ضغط الدم قبل الحمل: يتم مراقبة ضغط الدم ويجب مراجعة الأدوية بعد اسبوعين من الولادة.
  • في حالات ارتفاع الضغط الحملي، يجب مراجعة الطبيب بعد أسبوعين لتقييم الاستمرار أو تعديل أو ايقاف الدواء.
  • يجب أن  أن تراجع جميع النساء المصابات بارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل الطبيب بعد حوالي 6 أسابيع من الولادة الطفل.

الرضاعة الطبيعية

بالنسبة لمعظم أدوية ارتفاع ضغط الدم، وهناك معلومات محدودة حول ما إذا كانت تمر في حليب الثدي أو ما إذا كانت تؤثر على الطفل  من خلال الرضاعة الطبيعية، لذلك لا بد من التحدث مع الطبيب حول ذلك.

الوقاية من الانسمام الحملي

تخشى الكثير من النساء اللواتي حصل لديهن انسمام حملي، من أن يتكرر ذلك بالحمل اللاحق، وهذه هي النصائح التي يمكن اتباعها لتقليل احتمال حدوثه لاحقاً:

  • تجنب الزيادة الكبيرة في الوزن بشكل عام وأثناء الحمل بشكل خاص وذلك عن طريق التقليل من الدهون والنشويات في الغذاء.
  • تجنب الغذاء الذي يحتوي على كمية كبيرة من الملح كالمعلبات، والمخللات.
  • تناول الكثير من الخضار والحبوب الكاملة والفواكه.
  • شرب كميات كافية من الماء وهو يساعد على تخفيف ضغط الدم المرتفع.
  • تجنب الكافيين لأنه يسبّب ارتفاع ضغط الدم.
  • الراحة والاستلقاء ورفع القدمين عند الجلوس بمستوى أعلى من مستوى الورك، للتخفيف من ضغط الدم، وتخفيف التورم في القدمين.
  • النوم  لساعاتٍ كافية لا تقل عن 8 ساعات
  • ممارسة الرياضة والنشاط الجسدي.
  • الابتعاد عن التوتّر والضغط النفسي لأنه يساعد في رفع ضغط الدم، ويؤثر على الحامل في المراحل المتقدمة من الحمل،

يجب مراجعة الطبيب فوراً عند الشعور بالصداع، أو تشوش الرؤية أو الشعور بالغثيان والتقيؤ، أو التبوّل بشكل متكرر؛ لأنّ هذه الأعراض هي العلامات الأولى لتسمم الحمل.

المصادر:

https://www.nhs.uk/conditions/pregnancy-and-baby/pages/hypertension-blood-pressure-pregnant.aspx

https://www.nhs.uk/conditions/high-blood-pressure-hypertension/

https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/high-blood-pressure/symptoms-causes/syc-20373410

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *