الرئيسيةأخبار الصحةهل تُسرِّع ممارسة الرياضة شفاء الأنفلونزا؟
أخبار الصحة

هل تُسرِّع ممارسة الرياضة شفاء الأنفلونزا؟

الرياضة المنتظمة تزيد مناعة الجسم لكن ينصح بالراحة عند الإصابة بالأمراض التنفسية

كثيرا ما نسمع بأن الرياضة أو النشاط الجسدي تزيد من مناعة الجسم  وقدرته على مقاومة الأمراض وخاصة الزكام والأنفلزنزة ونلاحظ بأنّ الكثير من الناس يعتقدون أن ممارسة الرياضة أثناء المرض يمكن أن تسرع من الشفاء، وأن الاستسلام للمرض والنوم والراحة يمكن أن تزيد من قوة المرض وتطيل الوقت للوصول للشفاء. لكن بالمقابل نسمع بعض الأطباء ينصحون المرضى بالراحة والنوم عند إصابتهم بالأنفلونزة كي لا تزداد الحالة سوءاً، وهذا التناقض بين النصييحتين يسبب الحيرة بعض الشيء لكن ما هو الصحيح منهما؟

في الحقيقة، النصيحتان صحيحتان فيما يخص الرياضة وفوائدها في تحسين المناعة بشكل عام والوقاية من الإصابة بالأمراض التنفسية كالزكام والانفلونزة بشكل خاص، وفي نفس الوقت بأنها، أي الرياضة، مضرة عند ممارستها أثناء المرض. يمكن القول أنّ المشكلة في سوء الفهم أو الحيرة بين فائدة وضرر الرياضة بهذا الخصوص هو عدم التركيز على توقيت ممارسة الرياضة.

إن ممارسة الرياضة بشكل دوري مثل المشي والتمارين الهوائية (aerobic) وركوب الدراجة أو حتى تمارين القوة في النوادي الرياضية تزيد من مناعة الجسم وقدرته على مقاومة الأمراض والإنتانات التي تسببها الفيروسات والجراثيم، ولك لأن الرياضة تزيد من  معدل دوران الدم وبالتالي فإن الكريات البيض المسؤولة عن “تنظيف” الجسم من العوامل الممرضة تمر على أعضاء الجسم بتواتر أكبر مما يزيد من قدرتها على التخلص من عدد أكبر من الجراثيم. بالإضافة لذلك فإن عدد الكريات البيض القاتلة عند ممارسة الرياضة بانتظام يرتفع مما يزيد من قدرة الجسم على التخلص من العوامل الممرضة التي تغزوه. لهذا يُنصح بممارسة الرياضة بشكل دوري لزيادة مقاومة الجسم ضد الانتانات الجرثومية والفيروسية بشكل عام، ومن بينها فيروسات الانفلونزا والزكام.

من ناحية أخرى، عند الإصابة بالزكام أو الانفلونزا وظهور الأعراض من تعب وارتفاع حرارة وأعراض تنفسية أخرى، يجب على المريض الاستماع لنداء جسمه والخلود للراحة قدر المستطاع، لأن الراحة تشكل جزءاً مهما من العلاج، كما يجب عدم إجراء تمارين رياضية  أو مجهود جسدي يزيد من سرعة وعمق  التنفس، إذ أن التنفس العميق يزيد من فرصة وصول الجراثيم والفيروسات إلى أجزاء أكثر عمقا في الرئتين، مما قد يسبب التهاب القصيبات أو ذات رئة وهي حالات مرضية خطيرة.

ينصح بعض الأطباء بممارسة التمارين الهوائية عند بداية حالات الرشح البسيط بشرط عدم وجود حمّى (درجة حرارة أعلى من 38 درجة مئوية)  لانها تزيد من معدل التنفس وتروية الأغشية المخاطية في الأنف وتزيد من إفراز الاندروفينات المسؤولة عن تسكين الألم وتحسين المزاج.

هناك من يتبع قاعدة “العنق” لتحديد  الأمراض والأعراض التي تجب عدم ممارسة الرياضة عند وجودها. باتباع هذه القاعدة، يسمح بممارسة الرياضة في الأعراض التي تتظاهر فوق العنق مثل الرشح والسيلان الأنفي وأعراض عينية بسيطة، وألم البلعوم، أما عند الشعور بالانزعاج تحت مستوى العنق كضيق الننفس وألم الصدر والألم البطني، فينصح بالراحة وعدم ممارسة الرياضة.

من جهة أخرى، لا يمكن تطبيق قاعدة “العنق” بشكل مطلق، على سبيل المثال، لا ينصح بالرياضة عند وجود إلتهاب الجيوب مع ارتفاع بالحرارة لانها تزيد الحالة سوءاً. لذلك، يجب الاستماع لنداء الجسم وعدم الاستمرار بأي جهد يسبب أعراض مزعجة وغير معتادة.

النصيحة الذهبية فيما يخص  ممارسة الرياضة وتأثيراتها على الانفلونزا والزكام هي التوقف عن ممارسة الرياضة عند ظهور الأعراض وخاصة ارتفاع الحرارة وضيق التنفس والسعال وحتى الوصول لمرحلة الشفاء، ويقدر الوقت بـ 3 أيام للرشح الخفيف، و7 أيام للزكام الشديد، وأسبوعين للأنفلونزة، ولكن يجب أن يكون هناك يومان على الأقل من دون ممارسة الرياضة بعد زوال الأعراض.

من ناحية أخرى، ينصح بممارسة الرياضة بشكل دوري ومنتظم لمدة نصف ساعة على الأقل يوميا وذلك لزيادة مناعة الجسم واللياقة حيث تقل فرصة العدوى بالمرض، بالإضافة إلى سرعة الشفاء عند الإصابة بالمرض مقارنة بالذين لا يمارسون الرياضة.

المصدر

http://www.webmd.boots.com/cold-and-flu/features/exercising-when-sickhttp://www.nhs.uk/conditions/Flu/Pages/Introduction.aspx

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *