الرئيسيةUncategorizedالداءُ الزُّلاقي ’الداءُ البطني’: أسباب وتشخيص و علاج.
Uncategorizedأمراض وعلاجاتتغذيةسمنة

الداءُ الزُّلاقي ’الداءُ البطني’: أسباب وتشخيص و علاج.

الداء الزلاقي Coeliac Disease، مرض مناعي ذاتي ويستمر مدى الحياة، لكن يمكن السيطرة على الاعراض بالحمية عن مشتقات القمح و الشعير 

الداء الزلاقي أو مرض السيلاياك،  ويسمى أحيانا بالداء البطني أو اعتلال الأمعاء بالغلوتين، هو مناعي ذاتي، يستمر مدى الحياة وسببه ردة فعل الجسم على تناول المواد الحاوية على الغلوتين، فيؤدي لمهاجمة الزغابات الهضمية وبالتالي تخريبها ونقص حجمها، وفي بعض الأحيان اختفائها تماما، مما ينجم عنه سوء الهضم.

يصيب 1% من السكان، ولكن على الأغلب، فقط ربع هذه الحالات يتم تشخيصها.

يرتفع احتمال إصابة الشخص بالداء الزلاقي إلى 10% في حال وجود الداء الزلاقي لدى أحد أفراد العائلة مثل (الاب أو الأم أو الاخوة.

 أعراض الداء الزلاقي:

  • الإسهال والإمساك والتقيؤ وتشنجات المعدة وتقرحات الفم والإرهاق وفقر الدم.
  • في الحالات غير المشخصة، يمكن أن تكون المضاعفات أكبر من ذلك وقد تصل لفقر الدم الشديد وهشاشة العظام والأمراض العصبية مثل الاعتلال العصبي، وبشكل نادر سرطان الأمعاء الدقيقة والسرطان اللمفاوي المعوي.
  • يترافق عادة مع حالة جلدية تسمى التهاب الجلد الحلئي الشكل، وهو عبارة عن طفح جلدي يحدث عادة على المرفقين والركبتين والكتفين والأرداف والوجه على شكل بقع حمراء مرتفعة قليلا عن سطح الجلد مع بثور.

أسباب الداء الزلاقي:

هو ردة فعل للجهاز المناعي على الغلوتين، وهو بروتين موجود بالقمح والشعير، وعندما يتناول شخص لديه الداء الزلاقي مادة الغلوتين، يرتكس الجهاز المناعي وينتج أجسام ضدية ويهاجم الزغابات في الأمعاء الدقيقة يؤدي لأذيتها.

الفرق بين الداء الزلاقي وحساسية القمح وعدم تحمل الغلوتين غير الزلاقي:

  • حساسية القمح هي رد فعل الجسم على البروتينات الموجودة في القمح (ليس فقط الغلوتين) وتحدث الأعراض عادة خلال ثوانٍ أو دقائق من تناول الطعام الحاوي ولو على أثر بسيط من القمح أو الطحين، أي أنها حالة تحسس مثل أي نوع من التحسس بسبب  الأدوية أو المأكولات.
  • عدم تحمل الغلوتين غير الزلاقي: هنا تحدث أعراض مشابهة للداء الزلاقي، ولكن بعد إجراء التحاليل والفحوصات الأخرى، لا يوجد أجسام ضدية مثل الداء الزلاقي أو ضرر بالزغابات المعوية.

تشخيص الداء الزلاقي:

الفحص المسحي للداء الزلاقي:

يفضل أن يتم إجراء الفحص الروتيني للأشخاص التالية للتحري عن الداء الزلاقي:

  • الأطفال بعمر أقل من 3 سنوات، والذين لديهم أعراض الداء الزلاقي.
  • الأقارب من الدرجة الأولى لشخص لديه الداء الزلاقي مثل (الأبناء والأخوة والآباء)

الفحوصات الدموية لتحري الداء الزلاقي

يوجد عدة تحاليل يمكن القيام بها للتحري عن وجود الداء الزلاقي، وهي تكشف وجود أجسام ضدية للغلوتين، وذلك لأن الجسم لدى مرضى الداء الزلاقي  يعتبر الغلوتين مادة مؤذية للجسم، فيقوم بمهاجمتها بالأجسام الضدية.

لكن ينصح جميع المرضى الذين يرغبون بالقيام بالتحاليل المخبرية أو حتى بإجراء الخزعة من الأمعاء لتشخيص الداء الزلاقي، بأن يتناولوا المأكولات الحاوية على الغلوتين لمدة 6 أسابيع قبل الفحص، وذلك حتى تظهر ردة فعل الجسم على الغلوتين بشكل أفضل.

ينصح المرضى  بالقيام بما يسمى (تحدي الغلوتين): حيث يتناول المريض  قطعتين من الخبز المصنوع من القمح، ويجب أن يتم مراقبة المريض من قبل طبيب أخصائي بالأمراض الهضمية ولديه خبرة بالداء الزلاقي، ويفضل عدم القيام بتحدي الغلوتين عند وجود الحمل.

  • الأجسام الضدية ترانسغلوتامياز النسيجي ) Tissue Transglutamase Abtibody (t-TG IgA

يكشف هذا التحليل حوالي 98% من الحالات الإيجابية، لكنه يمكن أن يدل على وجود حالات خاطئة بمقدار 5% (أي التحليل إيجابي ولكن لا يوجد لدى المريض داء زلاقي)

  • عيار الأجسام الضدية للنسيج الخلالي IgA Endomysial Antibody

دقيق  100%، أي أنه إذا كانت النتيجة إيجابية، فإن المريض مؤكد لديه داء زلاقي، ولكنه يمكن أن يخفق بكشف 5-10 % من الحالات .

عيار الأجسام الضدية الكلية: IgA  ويتم ذلك عند وجود أعراض الداء الزلاقي ولكن التحاليل سلبية، وذلك للتأكد من وجود نقص عام بالأجسام الضدية.

الفحص الوراثي:

يمكن أن يتم الفحص الوراثي وخاصة عند الأطفال الذين لديهم أقارب من الدرجة الأولى مرضى بالداء الزلاقي. حيث يرتفع خطر الإصابة بالداء الزلاقي إلى 10% عند الأقارب بدلاً من 1% عند باقي الناس.

خزعة الأمعاء الدقيقة:

تعتبر التشخيص الادق والأكثر نوعية للداء الزلاقي، ويمكن أن يتم تأكيد التشخيص من جهة، وتحديدي إذا كان هناك سبب آخر للأعرض.

يتم ادخال أنبوب يحتوى على كاميرا من الفم عبر المري إلى المعدة ومنها إلى الجزي الثاني من العفح (الاثني عشر) وهو القطعة الأولى من الأمعاء الدقيقة، وبعد ذلك يتم أخذ 4-6 عينات  وفحصها تحت المجهر.

يمكن أن يتم تحديد ما يلي لتأكيد التشخيص:

وجود الكريات اللمفاوية بين الخلايا تحت المخاطية بنسبة 10% من الخلايا.

  • ضمور الزغابات المعوية
  • ضخامة الأخاديد بين الزغابات المعوية.
  • ضمور بالغشاء المخاطي للأمعاء بشكل عام.

العلاج:

يكون العلاج بالحمية الخالية من الغلوتين، أي الامتناع عن تناول جميع مشتقات القمح  والشعير و الشَّيلَم (أو الجاودر أو السُّلت) مدى الحياة.

يوجد الغلوتين في أيّ طعامٍ يحتوي على الحبوب السابقة، ويشتمل ذلك على:

  • المعكرونة.
  • الكعك.
  • الحبوب التي يجري تناولُها في وجبة الإفطار.
  • معظم أنواع الخبز.
  • أنواع معيَّنة من الصَّلصات.
  • بعض أنواع الوجبات الجاهزة.

يمكنكم مشاهدة هذا الفيديو القصير الذي يلخص هذا الموضوع

 

المصادر:

https://www.nice.org.uk/guidance/ng20

https://www.nhs.uk/conditions/coeliac-disease/

www.isitcoeliacdisease.org.uk

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *