الرئيسيةUncategorizedالإسعافات الأولية والإنعاش القلبي التنفسي
Uncategorizedأطفالأمراض وعلاجات

الإسعافات الأولية والإنعاش القلبي التنفسي

يجب التأكد من سلامة المكان قبل البدء بأي إسعاف.

يموت الآلاف من الأشخاص سنوياً أو يصابون بأذيات خطيرة يمكن أن يتم منعها إذا تم إجراء الإسعافات الأولية اللازمة وقت وقوع الحادث وقبل وصول سيارات الأسعاف.

بشكل عام، ومهما كان سبب الإصابة أو الحادث، وعند تواجدك في مكان الحادث، يجب التأكد من سلامة المكان وعدم وجود خطر عليك أو على الشخص المصاب ومحاولة التخلص من عامل الخطر قدر المستطاع، مثل فصل التيار الكهربائي في حال وجود صعق كهربائي، أو إخراج المصاب من الماء في حال الغرق.

في المرحلة الثانية التحقق من وعي الشخص وتنفسه، إذا كان غير واعي  ويتنفس، يجب وضعه في وضيعة الإنعاش (Recovery Position)، ومراقبته بشكل مستمر للتأكد من استمرار بالقدرة على التنفس (شكل1) 

شكل(1): شرح طريقة وضع المصاب بوضعية الإنعاش

عندما يكون الشخص غير واع ولا يتنفس: يجب اتباع خطوات الإنعاش القلبي الرئوي (Cardio-Pulmonary Resuscitation-CPR) ويكون على الشكل التالي: (شكل 2)

شكل (2): مراحل الإنعاش القلبي التنفسي
  • وضع المصاب على ظهره وعلى سطح قاسٍ.
  • الجلوس على الركبتين بالقرب من رقبة وكتفي المصاب
  • إجراء الضغط الصدري: يكون بإجراء 30 حركة ضغط على الصدر بمعدل 100-120 بالدقيقة،
  • لتحديد مكان الضغط، يتم بجس عظم القص (الخط المتوسط في الصدر) عند نقطة التقائه مع الحافة السفلية لعظام القفص الصدري، ثم يوضع إصبعان للأعلى منها، وتوضع باطن اليد فوق المنطقة المحددة وتوضع اليد الأخرى فوقها مع شبك الأصابع سوية ويجرى الضغط بحيث ينخفض الصدر بمقدار 5 سم. يجب أن يتم الضغط بوزن الجسم وليس فقط بواسطة الطرفين العلويين ويتحقق ذلك بالحفاظ على مفصل المرفق غير مثني. (شكل 3)
    شكل(3): توضيح مكان الضغط على الصدر وتشابك اليدين وكيفية الضغط

     

  • الاستمرار بالضغط الصدري حتى ملاحظة حركة من المصاب أو استعادة وعيه أو حتى وصول الإسعاف أو حتى الشعور بالتعب وعدم القدرة على الاستمرار بالإنعاش.
  • فتح مجرى التنفس بإمالة الرأس للوراء ورفع الذقن، وتقريب الوجه من فم وأنف المريض لتحسس خروج الهواء بالإضافة للنظر للصدر لملاحظة وجود حركة بالصدر تدل على التنفسن، في حال غيابه التنفس العفوي، يتم إجرا التنفس الاصطناعي.
  • إعطاء تنفس اصطناعي فم لفم مرتين وكل مرة لمدة ثانية واحدة، مع الحفاظ على مجرى الهواء مفتوح بإمالة الرأس للخلق ورفع الذقنن  وبعدها العودة للضغط الصدري (30 مرة)،
  • يتم تقييم التنفس و النبض كل خمس دورات من الضغط والتنفس الصناعي، تقريبا دقيقتين ولمدة لا تتجاوز 10 ثواني، وإذا استمر غياب التنفس يتم العودة للضغط الصدري 30 مرة مع تنفس اصطناعي فم لفم مرتين لمدة دقيقتين (5 دروات إنعاش) ويجري التقييم مرة أخرى.
  • إذا عاد التنفس وبقي المصاب فاقداً للوعي، يتم وضعه بوضعية الإنعاش ومراقبته باستمرار. ثم بعد ذلك يتم تقييم مجرى الهواء وتحديد وجود انسداد به أو إذا كان سالكاً.
  • إذا وصل طاقم الإسعاف، يتولى إجراء  باقي الإنعاش واستعمال جهاز الصدمة الكهربائية الخاص لإعادة دقات القلب.

الاسعافات الأولية لبعض الحالات الخاصة

التحسس

عند حدوث تحسس بسبب تناول طعام أو لدغة حشرة أو تناول دواء، يجب الاتصال بالإسعاف فوراً أو التوجه إلى أقرب طبيب أو مشفى، لأن التحسس يمكن أن يسبب تورم باللسان والبلعوم والحنجرة مما يؤدي لانسداد الطرق التنفسية وصعوبة بالتنفس وقد يؤدي للاختناق.

النزف:

أهم شيء بإسعاف حالات النزف، هو ايقاف النزف قدر المستطاع.

يفضل إرتداء قفازات مطاطية إذا كانت متوفرة وذلك للحماية من العدوى بالإمراض التي تنتقل عن طريق الدم.

يتم الضغط على الجرح بعد تغطيته بالشاش أو بقطعة قماش نظيفة، ولكن يجب التأكد من عدم وجود أجسام غريبة في الجرح أو أن العامل المسبب للجرح ما زال موجوداً (قطعة زجاج، شظية أو مسمار)، وفي هذا الحالة يجب عدم الضغظ على الجرح أو الضغط على الجسم الغريب في الجرح حتى لا يسبب المزيد من الأذية ويتم محاولة ايقاف النزف بالضغط على المنطقة حوله.

في بعض الأحيان وخاصة في جروح الأوعية الكبيرة وخاصة الشريانية في الأطراف (الطرف العلوي أو السفلي) يكون هناك حاجة لوضع رباط ضاغط حول الطرف بمستوى أعلى من الجرح مثل (الفخذ أو الساق) لمحاولة ايقاف النزف وذلك بإغلاق الشرايين المغذية للطرف، لأن استمرار النزف  يمكن أن يهدد حياة المصاب، لكن يجب أن لا يبقى الرباط لمدة أكثر ساعتين، ولكن ينصح بفكه وإعادة ربطه كل ساعة وذلك خوفا من التسبب بتلف الأعصاب والعضلات بسبب عدم وصول الدم إليهم.

الحروق

عند حودث الحرق، يجب تبريد المنطقة بوضعها تحت ماء جارٍ لمدة 20 دقيقة أو حتى يهدأ الألم، ويجب الاتصال بالإسعاف فوراً إذا كانت مساحة الحرق كبيرة.

يجب الانتباه عند تبريد الحرق وفي حال كانت مساحته كبيرة وخاصة عند الأطفال وكبار السن من خطر حدوث انخفاض بحرارة الجسم.

يجب تغطية الحرق بقطعة شاش نظيفة أو قطعة قماش لا يحتوي على الوبر أو تغطيته النايلون المستعمل في تغليف الطعام، ويجب أن يكون الضماد  رخو وغير ضاعط، حتى الوصول إلى المستشفى.

في حال الحروق الكيميائية، يجب على المسعف لبس القفازات حتى يحمي نفسه من المادة الكيميائية وقد يضطر للبس ألبسة خاصة  لحماية نفسه في حال وجود كمية كبيرة من المادة الكيميائية. ثم غسل الحرق بالماء لمدة 20 دقيقة حتى يتم غسل المادة الكيميائية وإن أمكن تحديد نوع المادة. ومن بعدها الاتصال بالإسعاف.

الاختناق (الشردقة)

الاختناق بجسم غريب (الشردقة)

  • في حالات الاختناق الجزئي يكون الشخص قادر على التحدث والتنفس حيث يكون مجرى الهواء مغلقاً بشكل جزئي، وبهذه الحالة يمكن للمصاب أن يقوم بالتخلص من العامل المسبب بنفسه وذلك عن طريق:
  1. تشجيع المصاب على السعال للمساعدة على تنظيف مجرى الهواء.
  2. الطلب منهم أن يبصق الجسم الغريب خارج الفم
  3. يجب عدم وضع الأصابع في الفم لمحاولة نزع الجسم الغريب وذلك لاحتمال التعرض للعض من قبل المصاب، وكذلك يمكن للأصابع أن تدفع الجسم الغريب إلى الداخل.

إذا لم ينجح السعال بإخراج الجسم الغريب من مجرى التنفس، يجب البدء بحركة ضغط البطن.

  • الاختناق (الشردقة) الشديدة:

في هذه الحالة المصاب غير قادر على الكلام أو التنفس أو السعال، وبدون مساعدة يمكن أن يفقد وعيه والوفاة بسبب الاختناق.

التصرف في حال البالغين والأطفال فوق عمر السنة:

يتم إما بضربة الظهر أو بحركة الضغط على البطن (الشكل 4)

شكل(4): رسم توضيحي لطريقة ضربة الظهر وحركة الضغط على البطن عند البالغ والرضيع.

ضربة الظهر:

  • الوقوف خلف المصاب قليلا إلى جانبه،
  • دعم وتثبيت صدر المصاب وجعله ينحني قليلا للأمام حتى يخرج الجسم الغريب عند إجراء ضربة الظهر.
  • القيام بضرب المصاب على ظهره حتى 5 ضربات قوية بباطن اليد، في المنطقة بين الكتفين، وبعدها التأكد من خروج الجسم الغريب.

الضغط على الصدر:

عند الفشل بإخراج الجسم الغريب بضربة الظهر، تُجرى عملية ضغط البطن، لكن يجب عدم إجرائها للحوامل والأطفال تحت عمر السنة.

يتم إجراء ضغط البطن بالطريقة التالية:

  • بالوقوف خلف المصاب وجعله ينحني للأمام
  • لف الطرفين العلويين حول خصر المصاب ووضع إحدى اليدين بعد قبضها في المنطقة فوق سرة المصاب.
  • توضع اليد الثانية فوق اليد الأولى ويتم الضغط  بقوة للداخل والأعلى وتكرارها حتى 5 مرات، (يمكن التوقف عن فعلها إذا خرج الجسم الغريب قبل إكمال المرات الخمس) وبعد ذلك يمكن التأكد من خروج الجسم الغريب.
  • في حال عدم خروج الجسم الغريب من مجرى التنفس بعد 5 ضغطات، يتم إجراء 5 ضربات على الظهر ومن ثم 5 ضغطات على البطن بالتناوب.
  • يجب الاتصال بالإسعاف بأسرع وقت والاستمرار بالمحاولة لإخراج الجسم الغريب.
  • بعد وصول المصاب للمشفى، يجب أن يتم تقييم حالته من قبل الطبيب للتأكد من عدم وجود إصابة ناتجة عن محاولات إخراج الجسم الغريب وكذلك للتأكد من خروج الجسم الغريب كله.

الغرق

  • عند رؤية شخص غارق بالماء، يفضل عدم الغطس بالماء إلا إذا كان هناك ضرورة قصوى ويجب محاولة إخراجه من الماء بوسائل أخرى.
  • عند وصول الغريق إلى اليابسة، يجب تقييم تنفسه ووعيه، إذا كان فاقداً للوعي ولا يتنفس، يتم إعطاء التنفس الاصطناعي  (5 مرات) ومن ثم البدء بالإنعاش القلبي الوعائي لمدة دقيقة حتى قبل الاتصال بالإسعاف (هذه الحالة خاصة) وبعد ذلك يتم الاتصال بالإسعاف.
  • إذا كان المريض يتنفس ولكن فاقد للوعي، يتم وضعه بوضعية الإنعاش والذهاب لطلب النجدة أو الإسعاف، وبعدها مراقبته بشكل متكرر حتى تصل المساعدة.

الصدمة الكهربائية:

عند حدوث صعق كهربائي لشخص في المنزل، يجب فصل التيار الكهربائي من القاطع الرئيسي في المنزل ذلك لقطع التيار عن المصاب بأسرع وقت وعدم وضع المسعف بخطر الصعق.

يجب عدم لمس المصاب حتى التأكد من فصل التيار الكهربائي.

إذا كان المريض لا يتنفس وفاقد للوعي، يجب الاتصال بالإسعاف وبالبدء بعدها الإنعاش القلبي الوعائي.

الكسور:

  • عند الشك بوجود كسر لدى المصاب، يجب اعتبار الإصابة على أنها كسر حتى التأكد بعد الوصول للمستشفى.
  • إذا كان المصاب لا يستطيع التنفس أو ينزف بشدة، يجب أن يتم تدبير هذه الحالات أولا وذلك بوقف النزف بالضغط  على مكان النزف بواسطة قطعة شاش أو قماش نظيف، وكذلك بإجراء الإنعاش القلبي الوعائي.
  • إذا كان المصاب واعياً، يجب الحد قدر المستطاع من الحركة وذلك للحد من الأذية أو زيادة بشدة الكسر.
  • يمكن إسعاف المريض للمستشفى بالسيارة إذا كان الألم غير شديد وحالته جيدة.
  • يجب عدم تحريك المصاب وانتظارالإسعاف حتي يصل في الحالات التالية:
  • إذا كان المريض متألم جدا وهو بحاجة للمسكنات.
  • عند وجود كسور مفتوحة ويمكن أن يسبب تحريك الطرف أذية للأعصاب والأوعية.
  • عند الشك بوجود كسر بالعمود الفقري.
  • يجب عدم إعطاء المصاب أي شيء عن طريق الفم (شراب أو طعام) وذلك لأنه قد يحتاج للتخدير عند وصوله للمشفى للمساعدة على رد الكسر أو العمل الجراحي.

الأزمة القلبية

تعتبر الأزمة القلبية واحدة من أكثر الحالات الإسعافية خطورة وتكرار.

عند الشك بوجود أزمة قلبية، يجب أن يوضع المريض بوضعية مريحة وعدم تحريكه قدر المستطاع والاتصال بالإسعاف.

الأعراض التي تشير لوجود أزمة قلبية:

  • ألم صدري شديد يتوضع في منصف الصدر وأحيانا في القسم الأيسر من الصدر، ويكون على شكل ضاغط (وكأن الشخص يرتدي شيء ضيق على صدره)
  • انتشار الألم للطرفين العلويين أو الطرف العلوي الأيسر وكذلك إلى الفك أو الرقبة أو الظهر أو البطن.

يجب وضع المريض بوضعية مريحة

إذا كان المريض واعيا: يمكن سؤاله إذا كان بإمكانه مضع 300 ملغ من الأسبرين (في حال عدم وجود مضاد استطباب كالأطفال أو وجود تحسس منه)

إذا كان المريض يتناول أحد أدوية نقص التروية القلبية، يجب معرفتها.

يجب مراقبة العلامات الحيوية (تنفس ونبض) حتى وصول الإسعاف.

إذا فقد المصاب الوعي، يجب البدء بالإنعاش القلبي الوعائي، ويجب تنبيه الإسعاف أن قلب المريض قد توقف.

التسمم

  • يمكن أن يكون مهدداً للحياة، معظم حالات التسمم تحدث بحال شرب أو تناول مواد سامة كالكلور أو النفط أو كمية كبيرة من الأدوية أو تناول نبات سام كالفطر السام.
  • أعراض التسمم تعتمد على طبيعة المادة المسببة، ويمكن أن يحص غثيان أو إقياء أو حرقة و ألم بالمعدة أو فقدان الوعي.
  • تدبير التسمم يعتمدعلى نوعية المادة السامة

يجب القيام بالإجراءات التالية:

  • محاولة معرفة المادة المسببة للتسمم لإعلام الطبيب بها.
  • يجب عدم إعطاء أي طعام أو شراب للمصاب حتى وصول المسعف أو الوصول للمشفى.
  • عدم تحريض الإقياء,
  • يجب البقاء مع المصاب وذلك لاحتمال تدهور حالتهم أو فقدان الوعي وتوقف التنفس.

الحادث الوعائي الدماغي

يسمى بالعامية (الجلطة الدماغية)، يفضل اتباع الدليل المسمى “فاست Fast” وهي كلمة تمثل الأحرف الأولى من الكلمات الانكليزية المرادفة لـ (الوجه والطرف العلوي والكلام والاتصال بالإسعاف)، حيث يجب ملاحظة ما يلي:

  • الوجه: يصبح عدم تناظر في الوجه عند الطلب من المصاب بالابتسام أو محاولة الضحك حيث تؤدي الجلطة لحدوث شلل بأعصاب الوجه.
  • الطرف العلوي: لا يستطيع المصاب رفع الطرف العلوي المصاب عند الطلب منه رفع الطرفين العلوييين.
  • الكلام: يمكن أن يجد المصاب صعوبة بالكلام ويصبح كلامه غير واضح.
  • الاتصال بالإسعاف: يجب أن يتم بأسرع وقت، أو أن يتم نقل المريض إلى أقرب مستشفى، خوفا من أن يكون سبب الجلطة هو نزف داخل الدماغ، مما يمكن أن يهدد حياة المريض إذا لم يتم الاسعاف بسرعة.

المصادر:

http://www.mayoclinic.org/first-aid/first-aid-cpr/basics/art-20056600

https://www.resus.org.uk/resuscitation-guidelines/

http://www.nhs.uk/Conditions/Accidents-and-first-aid/Pages/Introduction.aspx

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *