الرئيسيةأطفالفرط الحركة وتشتت الانتباه عند الأطفال
أطفالأمراض وعلاجات

فرط الحركة وتشتت الانتباه عند الأطفال

مشاركة أكثر من طريقة للعلاج تعطي نتائج أفضل على سلوك الأطفال الذين لديهم فرط حركة وتشتت انتتاه.

اضطراب نقص الانتباه فرط النشاط (-Attention deficit hyperactivity disorder (ADHA هو مجموعة من الأعراض السلوكية التي تشمل عدم الانتباه، فرط النشاط والاندفاع.

غالبا ما تلاحظ أعراض اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه في سن مبكرة  وتصبح أكثر وضوحا عندما تتغير ظروف الطفل، مثل البدء بالمدرسة. معظم الحالات تشخص بعمر بين 6 إلى 12 سنة.

تتحسن أعراض تشتت الانتباه وفرط النشاط مع التقدم بالعمر في أغلب الأحيان، لكن يستمر العديد من البالغين الذين يتم تشخيصهم بهذه الحالة في سن مبكرة بمواجهة بعض المشاكل الناجمة عن هذا الاضطراب حتى بعد البلوغ.

يمكن أن يحصل للذين لديهم اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه في بعض الأحيان مشاكل إضافية مثل اضطرابات النوم والأرق والقلق.

أعراض تشتت الانتباه فرط النشاط

تقسم الأعراض إلى نوعين من الاضطرابات السلوكية:

  1. عدم التركيز
  2. فرط النشاط والاندفاع

معظم  المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه لديهم مشاكل تقع في كلتا الفئتين مع  وجود بعض الاستثناءات أحيانا.

مثلا: يمكن أن يعاني الأسخاص من مشاكل تقتصر على عدم الانتباه بدون أو مع فرط النشاط أو الاندفاع. ويعرف هذا الشكل من اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه أيضا باسم “اضطراب نقص الانتباه”. أو يمكن أن تكون الأعراض خفيفة من دون ملاحظتها

الأعراض في الأطفال والمراهقين

تم تحديد العديد من الأعراض الخاصة باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه لدى الأطفال والمراهقين وغالباً ما تكون ملحوظة قبل سن السادسة، وهم هذه الأعراض:

أعراض نقص التركيز وتشتت الانتباه:

  • عدم القدرة على التركيز لمدة طويلة والملل بسرعة.
  • ارتكاب أخطاء ناجمة عن اللامبالاة  وخاصة في النشاطات المدرسية.
  • النسيان المتكرر أو إضاعة الأشياء.
  •  عدم القدرة على الالتزام بمهام دقيقة أو تستغرق وقتا طويلا.
  • عدم الاستماع للتعليمات أو الالتزام بها.
  • تغيير الأنشطة أو المهام بشكر متكرر ومستمر وعدم الالتزام بإنهاء المهام.
  • صعوبة في تنظيم المهام

الأعراض المتعلقة بفرط النشاط والاندفاع

  • عدم القدرة على الجلوس لمدة طويلة  وخاصة في محيط هادئ ومنظم
  •  التململ باستمرار.
  •  عدم القدرة على التركيز على المهام.
  •  الحركة الجسدية المفرطة.
  •  الحديث المفرط.
  •  عدم القدرة على انتظار الدور.
  • التصرف السريع دون تفكير.
  • مقاطعة الآخرين عند الحديث.
  • عدم القدرة على تحديد الخطر أو أخذه بعين الاعتبار.

هذه الأعراض يمكن أن تسبب مشاكل كبيرة في حياة الطفل، مثل التحصيل الدراسي في المدرسة، وضعف التفاعل الاجتماعي مع الأطفال والبالغين الآخرين بالإضافة لمشاكل الانضباط

الأعراض لدى  البالغين

يكون  تحديد واكتشاف أعراض نقص الانتباه وفرط النشاط  لدى البالغين أكثر صعوبة. ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى عدم وجود أبحاث كافية حول البالغين المصابين  بهدذا الاضطراب.

غالبا ما تظهر أعراض فرط النشاط ونقص الانتباه عند البالغين في مرحلة الطفولة وتستمر معهم لسن البلوغ، بالإضافة للمشاكل الأخرى التي تنشأ عن هذا الاضطراب مثل عسر القراءة والاكتئاب، يمكن أن تستمر معهم لسن البلوغ.

قد بينت الدراسات أنه بوصول المصابين باضطراب فرط النشاط وتشتت الانتباه لسن 25 عاما، 15% منهم استمرت الأعراض لديهم كاملة، 65% منهم استمرت لديهم بعض الأعراض التي تؤثر على حياتهم اليومية.

أحيانا تنطبق الأعراض المذكورة لدى الأطفال والمراهقين على الذين يعانون من اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه. لكن الطريقة التي تؤثر بها على البالغين تختلف بشكل كبير عن الطريقة التي تؤثر بها على الأطفال، حسب الأخصائيين.

على سبيل المثال، فرط النشاط يميل إلى الانخفاض لدى البالغين، في حين أن عدم الانتباه يميل إلى أن يزداد سوءا مع زيادة ضغط حياة  على البالغين.

يمكن تلخيص الأعراض المرتبطة باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه لدى البالغين بما يلى:

  •  الإهمال وعدم الاهتمام بالتفاصيل.
  • بدء مهام جديدة باستمرار قبل الانتهاء من المهام القديمة.
  • ضعف المهارات التنظيمية.
  • عدم القدرة على التركيز أو تنظيم الأولويات.
  • فقدان أو ضياع الأشياء باستمرار.
  • النسيان.
  • الأرق والحنين.
  • صعوبة في الحفاظ على الهدوء
  • مقاطعة الآخرين بالحديث.
  •  تقلب المزاج وسرعة الغضب الاستثارة.
  • عدم القدرة على التعامل مع الظروف القاسية.
  • نفاد الصبر الشديد.
  • القيام بالانشطة الخطرة مع عدم مراعاة السلامة الشخصیة أو سلامة الآخرین  مثل القيادة بشکل خطیر.

مشاكل إضافية في البالغين الذين يعانون من اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه.

يمكن أن يحدث اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه لدى البالغين جنبا إلى جنب مع العديد من المشاكل أو الظروف، كما هو الحال مع اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه لدى الأطفال والمراهقين.

  • الاكتئاب: هو أكثر الحالات المرافقة لتشتت الانتباه وفرط الحركة. ويمكن أن يرافقه أيضاً:
  • اضطرابات الشخصية : ويكون لدى الشخص المصاب اختلاف كبيرفي الظروف عن الشخص العادي، من حيث كيفية تفكيرهم أو إدراكهم أو شعورهم أو ارتباطهم بالآخرين
  • اضطراب ثنائي القطب: هو حالة تؤثر على حالتك المزاجية، والتي يمكن أن تتأرجح من طرف إلى آخر، أي من قمة الفرح إلى قمة الحزن والاكتئات.
  • اضطراب الوسواس القهري: هو الحالة التي تسبب تصرفات أو تسيطر على الشخص أفكار لا يستطيع ايقافها.

يمكن أن تسبب الأعراض المرتبطة بتشتت الانتباه وفرط الحركة مشاكل شخصية مثل الصعوبات في العلاقات والتفاعل الاجتماعي والمخدرات والجريمة، كما أن البعض يجدون صعوبة في العثور على وظيفة والبقاء فيها.

أسباب تشتت الانتباه وفرط الحركة:

لا يوجد سبب محدد لاضطراب تشتت الانتباه وفرط الحركة ولكن لوحظ وجود قصة عائلية لهذا الاضطراب، كما بينت العديد من الدراسات وجود اختلافات في أدمغة الذين يعانوا من هذا الاضطراب مقارنة بالأشخاص العاديين.

لوحظ أيضا وجود علاقة محتملة بين هذا الاضطراب والعوامل التالية:

  • الولادة قبل الأوان: أو”الخداجة”، وخاصة إذا حصلت الولادة قبل الاسبوع 37 من الحمل.
  • انخفاض الوزن عند الولادة
  •  التدخين أو تعاطي الكحول أو المخدرات أثناء الحمل.

يُعتقد أن حوالي 2%  إلى 5% من الأطفال في سن المدرسة قد يعانوا من اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه في فترة من مراحل الدراسة.

يمكن أن يحدث اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه لدى الأشخاص طبيعيي القدرة الذهنية، على الرغم من أنه أكثر شيوعا لدى الأشخاص الذين لديهم صعوبات في التعلم.

كيفية التعامل مع اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه

على الرغم من عدم وجود علاج شاف له، فإنه يمكن أن يعالج مع الدعم التعليمي المناسب، وتقديم المشورة والدعم للآباء والأمهات والأطفال المتأثرين، جنبا إلى جنب مع الدواء إذا لزم الأمر.

الدواء غالبا ما يكون أول علاج يقدم للكبار المصابين بهذا الاضطراب، على الرغم من أن العلاجات النفسية مثل العلاج السلوكي المعرفي قد تساعد أيضا.

تعتبر العناية بطفل لديه تشتت انتباه وفرط الحركة أمراً صعبا على الأهل، ولكن يجب التذكرأنه من الصعب تعديل سلوكهم. ومن المشاكل بالحياة اليومية التي يمكن أن تواجهها عائلة طفل يعاني من هذا الاضطراب هي:

  • مشاكل بالنوم لدى الطفل وخاصة جعله ينام باكراً.
  • الذهاب للمدرسة بالوقت المحدد.
  • الاستماع للتعليمات وتنفيذها.
  • مشاكل أثناء المناسبات الاجتماعية
  • التسوق.

يمكن أن يواجه البالغون الذين لديهم اضطراب تشتت الانتباه وفرط الحركة ونقص الانتباه أيضا مشاكل مماثلة في الالتزام بالعمل أو المناسبات الاجتماعية، بالإضافة للمشاكل مع المخدرات والجريمة والعمل.

علاج اضطراب تشتت الانتباه وفرط الحركة

يمكن أن يساعد علاج اضطراب تشتت الانتباه فرط الحركة على تخفيف الأعراض والتخفيف من آثارها على الحياة اليومية،  ويكون العلاج باستخدام الدواء أو العلاج السلوكي، لكن استعمال كلتا الطريقتين معا يمكن أن يعطي نتائج أفضل.

يجب وصف الأدوية من قبل أخصائي، إما طبيب أطفال أو طبيب نفسي.

العلاج بالأدوية:

يوجد 5 أدوية مرخصة من قبل وكالة مراقبة الأدوية والغذاء في أميركا (FDA)  و وكالة الوصفات الوطنية في بريطانية (BNF) وهي:

  1. ميثيل فينايديت methylphenidate
  2. ديكسامفيتامين  dexamfetamine
  3. ليسديكسامفيتامينLisdexamfetamine
  4. اتومكيسيتين   atomoxetine
  5. غونفاسين  Guanfacine

هذه الأدوية ليست علاج دائم لاضطراب تشتت الانتباه وفرط الحركة، ولكنها يمكن أن تساعد على التركيز بشكل أفضل، والتخفيف من التسرع والمساعدة على الهدوء والقدرة على تعلم وممارسة مهارات جديدة.

بعض الأدوية يجب أن تؤخذ كل يوم، ولكن بعض يمكن أن تؤخذ فقط في أيام المدرسة. ينصح في بعض الأحيان بقطع العلاج لمدة معينة لتقييم إن ضرورة الاستمرار باستعمالها.

يكون العلاج بالبداية بجرعة صغيرة ثم يتم زيادتها تدريجيا، ويجب مراجعة الطبيب لمناقشة تحسن الأعراض وتسجيل وجود أي من الآثار الجانبية للدواء.

العلاجات المرافقة غير الدوائية:

يمكن للعلاجات الأخرى المرافقة لتناول الأدوية أن تفيد في علاج اضطراب تشتت الانتباه وفرط الحركة لدى الأطفال والمراهقين والبالغين، كما يمكن للعلاج أن يفيد في علاج المشاكل الإضافية المرافقة لهذا الاضطراب مثل اضطرابات السلوك والقلق والاكتئاب.

من هذه العلاجات:

التوعية النفسية

حيث يتم تشجميع الطفل وأهله على مناقشة اضطراب تشتت الانتباه وفرط الحركة ومساعدتهم على  على التعامل والعيش مع هذه الحالة.

العلاج السلوكي

يوفر العلاج السلوكي الدعم اللازم لمقدمي الرعاية للأطفال المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه كالمدرسين والآباء والأمهات.  وهو ينطوي على ضبط السلوك باتباع نظام المكافآت لتشجيع  الطفل على محاولة السيطرة على التصرفات الناجمة عن فرط النشاط.

إذا كان الطفل مصاباً باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، يمكنك تحديد أنواع السلوك التي يمكن تشجيعها، مثل الجلوس على الطاولة لتناول الطعام، حيث يتم إعطاء الطفل مكافأة صغيرة لسلوك جيد وحرمانه من امتيازات إذا قام بسلوك غير جيد.

النسبة للمعلمين، ينطوي ضبط السلوك على تعلم كيفية تخطيط الأنشطة وتنظيمها، وتشجيع الأطفال ومكافأتهم حتى على قدر ضئيل جدا من التقدم.

برامج تدريب الوالدين وتعليمهم

يمكن أن تساعد برامج تدريب وتعليم الوالدين المصممة خصيصا لتعلم طرق محددة للتحدث مع الطفل الذي لديه اضطراب تشتت الانتباه وفرط الحركة واللعب والعمل معه  لتحسين اهتمامه وسلوكه.

التدريب على المهارات الاجتماعية

ينطوي على مشاركة الطفل في حالات لعب الأدوار، الذي يهدف إلى تعليمه كيفية التصرف في المواقف الاجتماعية من خلال تعلم كيف يؤثر سلوكه على الآخرين.

العلاج السلوكي المعرفي:

هو علاج حديث يمكن أن يساعدك على ضبط المشاكل الخاصة بالأشخاص عن طريق تغيير الطريقة التي يفكرون ويتصرفون بها في حالة اضطراب تشتت الانتباه وفرط الحركة، يحاول المعالج ضبط وتغيير الطريقة التي يشعر بها الطفل حول وضع أو ظرف معين وهذا بدوره يمكن أن يغير سلوكهم.

بالنسبة للعلاجات الأخرى كالحمية الغذائية أو المكملات الغذائية، نتائجها غير مؤكدة، ويفضل مناقشتها مع الطبيب المعالج.

المصادر:

https://www.nhs.uk/Conditions/Attention-deficit-hyperactivity-disorder/Pages/Diagnosis.aspx

https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/adhd/symptoms-causes/syc-20350889

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *