الرئيسيةأمراض وعلاجاتآلام أسفل الظهر: أسبابها وطرق علاجها 
أمراض وعلاجات

آلام أسفل الظهر: أسبابها وطرق علاجها 

يمكن التخلص من الألم في معظم الحالات عن طريق العلاج المحافظ 

تتداخل وتتعدد العوامل التي تسبب آلام أسفل الظهر، مثل الجهد الزائد وشد وإصابة العضلات و الأربطة التي تدعم العمود الفقري، كما يمكن أن تحدث آلام أسفل الظهر نتيجة لخلل أو مرض في العمود الفقري.

ويزداد حدوث آلام أسفل الظهر بوجود الكثير من العوامل ومنها عوامل لا يمكن تعديلها مثل:

  • العمر: حيث يزداد حدوث بعد سن الثلاثين، ويخف تأثير العمر بعد عمر  65 سنة.
  • الجنس: الرجال يعانون أكثر من النساء من آلام الظهر.
  • وجود قصة عائلية لآلام الظهر.
  • إصابة سابقة في الظهر.
  • الحمل: وبذلك بسبب ما يحدث أثناء الحمل من تمدد بأربطة الحوض والظهر، وكذلك نتيجة لضغط الجنين على الظهر خلال فترة الحمل.
  • كسور سابقة في العمود الفقري.
  • عمليات جراحية سابقة في الظهر.
  • مشاكل خلقية في العمود الفقري.

يوجد عوامل أخرى تسبب آلام الظهر ويمكن تعديلها وهي غالبا ما تنجم عن نمط حياة الشخص، ومنها:

  • الخمول: البقاء لمدة طويلة بوضعية ثابتة وعدم ممارسة النشاط البدني.
  • ظروف العمل مثل الجلوس المستمر، رفع الأوزان الثقيلة، الانحناء أو الدوران بطريقة خاطئة، الحركات المتكررة، أو الاهتزاز الدائم مثل استخدام آلات الحفر أو قيادة المعدات الثقيلة.
  • التدخين: فالمدخنون أكثر عرضة من غير المدخنين للإصابة بآلام أسفل الظهر.
  • السمنة الزائدة حيث يؤدي الوزن الزائد، وخصوصا حول الخصر إلى زيادة الضغظ على الظهر وخاصة الاقراص، كما يؤدي لتشنجات بعضلات أسفل الظهر وعلى المدى البعيد تصبح هذه العضلات ضعيفة وغير قادرة على حماية العمود الفقري  وبالتالي تجعله أكثر عرضة لحدوث فتق بالأقرص بين الفقرات والتي تسبب الألم فيما بعد بسبب الضغط على الأعصاب.
  • الاستخدام  المتواصل وطويل الأمد للأوية التي تؤثر على كثافة العظام مثل الكورتيزون.
  • الوضعية الخاطئة:

يتخذ الأشخاص الكثير من الوضعيات الخاطئة، سواء عند النوم أو الجلوس أو القيام ببعض الأعمال.

شكل (1): الوضعية الخاطئة عند التقاط الأشياء عن الأرض

من أكثر الوضعيات الخاطئة خطراً   هي حني الظهر عند التقاط الأشياء عن الأرض (شكل 1)، حيث يميل معظم الناس إلى التقاط الأشياء بحنى الظهر والحفاظ على الطرفين السفليين مستقمين، ولكن الوضعية الصحيحة هي بالحفاظ على الظهر مستقيما مع ثني الركبتين واتخاذ وضعية القرفصاء حتى الوصول للشيء المرغوب به.

شكل (2): الوضعية الخاطئة أثناء الجلوس

من الوضعيات الخاطئة أيضا الجلوس دون سند القسم السفلي من الظهر (شكل 2)  مما يضع معظم الضغط على العضلات والأوتار أسفل الظهر.

شكل (3): الوضعية الخاطئة أثناء النوم

والوضعية الصحية للنوم هي على الجانب أو على الظهر هي وضع وسادة تحت الركبتين، أما النوم على البطن، فتعتبر وضعية خاطئة (شكل 3).

شكل (4): الوضعية الخاطئة أثناء حمل الاشياء

يجب تقريب الأشياء الثقيلة من الجسم عند حملها (شكل 4) وذلك حتى يتوزع الوزن على كامل الجسم وليس فقط أسفل الظهر في حال حملها وهي بعيدة وغير ملاصقة للجسم.

 

 

 

علاج آلام الظهر

العلاجات المحافظة لآلام الظهر

بشكل عام، يزول ألم الظهر خلال عدة أسابيع أو أشهر، ولكن لابد من القيام بالعديد من الإجراءات التي يمكنها تخفيف هذا الألم وتحول دون عودته مرة أخرى.

يجب مراجعة الطبيب أو المعالج الفيزيائي في حالات عدم تحسن ألم الظهر بالطرق العلاجية البسيطة.

من خيارات العلاج والوقاية من آلام الظهر هي الحفاظ على النشاط الجسدي والتمارين الرياضية وخاصة تمارين التمدد، بالإضافة لاستعمال المسكنات والكمادات الباردة والساخنة وتمارين الاسترخاء.

النشاط الجسدي:

كان يعتقد سابقا أن الراحة المطلقة هي العلاج الأمثل لألم الظهر، ولكن حالياً تبين أن الحركة والحفاظ على النشاط هم من الطرق المهمة للتخفيف من ألم الظهر، بشرط عدم وجود فتق بالنواة اللبية (القسم الغضروفي للقرص بين الفقرات- ديسك بالعامية). يمكن أن تكون الحركة صعبة بالبداية بسبب الألم، ولكن مع الوقت يخف الألم ويزول. يمكن تناول المسكنات لتخفيف الألم عند ممارسة النشاط الجسدي.

من غير الضروري الانتظار حتى زوال الألم تماما قبل العودة للعمل، حيث أن وجود الالم الخفيف لا يمنع من ممارسة العمل، ويمكن للعودة للعمل أن تفيد في تحسين المزاج والعودة لنظام الحياة المعتاد.

تمارين تقوية عضلات الظهر وتمارين التمدد

يمكن لتمارين الظهر أن تخفف من ألم الظهر، ويمكن ممارستهم في المنزل (شكل 5) . ويجب عدم البدء بالتمارين الرياضة أثناء وجود ألم شديد بالظهر إلا بعد استشارة الطبيب أو المعالج الفيزيائي، وذلك لتحديد سلامة التمارين في المرحلة الحادة من الألم.

شكل 5) تمارين تقوية عضلات الظهر
  • تعتبر تمارين التمدد (شكل 6)  من التمارين المنصوح بها وذلك لأنها تخفف من تشنج العضلات أسفل الظهر وبالتالي يخف الألم. كما أن ممارسة الرياضة المنتظمة مثل المشي والسباحة واليوغا والبيلاتس  بالأضافة للتمدد أن تزيد من الفائدة وتخفيف الآلام.
  • شكل (6): تمارين التمدد لعضلات أسف الظهر، تخفف من آلام الظهر.

المسكنات:

  • مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية : مثل البروفين أو الديكولفيناك، يمكن أن تساعد على تخفيف الألم ويمكن شراؤهم من دون وصفة. لكن يجب الانتباه إلى أن مثل هذا الأدوية لا تعطى لمرضى الربو وكذلك للمرضى الذين لديهم آلام و قرحة معدية.
  • يمكن استخدام الكودئين كمسكن قوي للألم، ويتم وصفه من قبل الطبيب فقط، ويعطى لعدة أيام فقط بسبب تأثيراته المسببة للإدمان إذا تم استعماله بكمية كبيرة.
  • لا يفيد الباراسيتامول لوحده كعلاج لآلام الظهر، ولكن يمكن مشاركته مع الأدوية الآخرى الأقوى مثل الكودئين والبروفين.
  • تفيد المرخيات العضلية في التخفيف من الالم وخاصة الناجم عن التشنج العضلي لعضلات الظهر.

الكمادات الباردة والساخنة

يمكن أن يرتاح البعض باستعمال الكمادات الباردة والبعض الآخر باستعمال الكمادات الساخنة أو استعمال الحمام الساخن، لكن يجب عدم استخدام الكمادات الساخنة في حالات الألم الشديد والناجم عن ضغط القرص المنزلق على الأعصاب، لان الحرارة تزيد من حدوث الوذمة وتجمع السوائل وقد تزيد الالم وتزيد الضرر. وعند استعمال الكمادات الباردة والثلج،  يجب عدم وضع  الثلج مباشرة على الجلد لأنه يمكن أن يسبب تأذي بالجلد أو ما يسمى حرق الثلج، لذلك يجب لف قطع الثلج قبل وضعها على الجلد.

العلاج الجراحي:

يمكن أن تساعد العمليات الجراحية على تخفيف ألم الظهر بالتخلص من بعض أسباب ألم الظهر، لكنها نادرا ما تكون ضرورية، حيث أن آلام الظهر تختفي دون جراحة وبالعلاج المحافظ خلال أسابيع كما ذكرنا.

متى يجب إجراء جراحة للتخفيف من آلام الظهر؟

تكون جراحة الظهر خيارًا مطروحًا عند:

  •  فشل باقي العلاجات المحافظة الذكورة سابقا في التخفيف من آلام الظهر،
  • عندما يكون الألم شديداً لدرجة يسبب العجز وعدم القدرة على القيام بمهام الحياة اليومية
  • ظهور أعراض وعلامات عصبية تدل على وجود ضغط على الأعصاب الشوكية وتؤثر على الحركة بشكل خاص وتسبب ضعف بالحركة والعضلات بالجهة المصابة مثل عدم القدرة على الوقوف على الأصابع
    شكل (7): توضيح لضغط فتق القرص بين الفقرات على الأعصاب، وهو سبب الالم و تحدد الحركة.

    أو على الكعب، ويحدث الضغط على الأعصاب بواسطة الديسك المنفتق (شكل 5)، أو بسبب وجود  نتوءات عظمية في الفقرات أو بسبب ضيق الفتحات التي يمر منها الأعصاب الشوكية التي تشكل الأعصاب التي تصل للطرف السفلي.

يعتمد قرار العمل الجراحي على الأعراض التي يشكو منها المريض والعلامات التي يجدها الطبيب بالفحص، ويجب إجراء صورة شعاعية دقيقة، إما صورة مقطعية محورية أو رنين مغناطيسي (MRI)  وهي الأفضل لتشخيص ولتحديد مكان الديسك المنفتق والأعصاب المضغوطة، أو وجود سبب آخر.

أنواع العمل الجراجي لتخفيف آلام الظهر

تتضمن الأنواع المختلفة لجراحة الظهر:

  • استئصال القرص: يتضمن هذا إزالة الجزء المنفتق من القرص لتخفيف تهيج العصب والتهابه. عادة ما يتضمن استئصال القرص إزالة كاملة أو جزئية للجزء الخلفي من الفقرة (الصفيحة) للوصول إلى القرص المتمزق.
  • استئصال الصفيحة الفقرية: تتضمن هذه العملية إزالة العظم الموجود فوق القناة الشوكية، وذلك لتوسيع القناة الفقرة المتضيقة.
  • الدمج حيث يتم تثبيت فقرتين أو أكثر ببعضهم وذلك لتخفيف الألم الناجم عن عن حركة الفقرات وكذلك لتثبيت العمود الفقري في حالات الكسور.
  • الأقراص الاصطناعية: إن زراعة الأقراص الصناعية هي العلاج البديل لدمج الفقرات في حالات الألم الناجم عن الحركة بين فقرتين بسبب ضمور القرص الفاصل بينهما أو إصابته
  • يمكن في بعض الحالات إجراء استئصال للقرص المنفتق وخاصة إذا كان صغيرا عن طريق التنظير، وتكون العملية الجراحية سريعة والشفاء من آثارها أسرع.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *