الرئيسيةأمراض وعلاجاتسرطان المعدة: أسباب وتشخيص وعلاج
أمراض وعلاجات

سرطان المعدة: أسباب وتشخيص وعلاج

الفحص الدوري صروري وخاصة عند وجود أعراض هضمية لدى أقرباء شخص مصاب بسرطان المعدة

سرطان المعدة هو واحد من أكثر أنواع السرطان شيوعا في جميع أنحاء العالم،  يتم تشخيص ما يقارب 22,220 مريضاً سنويا في الولايات المتحدة، ويُتوقع وفاة 10,990 منهم، أما في المملكة المتحدة، فيتم تشخيص ما 7000 حالة سنوياً.

حتى الثمانينات من القرن الماضي، كان سرطان المعدة يحتل المركز الأول بين السرطانات الأكثر حدوثا، ولكن بعد ذلك انخفضت نسبة حدوثه وسبقه سرطان الرئة.

من أسباب انخفاض حدوث سرطان المعدة هو معرفة الكثير عن العوامل المسببة له والتي تزيد من خطر حدوثه وبالتالي الوقاية منها، الأصابة بالجراثيم الملتوية الحلزونية (H.Pylori) وذلك علاقته بتناول السمك والطعام المدخن وعوامل بيئية أخرى.

ومن الجدير بالذكر أن استعمال  الثلاجات بشكل واسع عالميا ساهم بشكل أساسي بتخفيض خطر حدوث سرطان المعدة وذلك عبر تقليل طريقة حفظ الأطعمة من خلال تمليحها، كذلك خفض من معدلات التلوث الجرثومي والفطري، كما سمح  بالاحتفاظ بالأطعمة طازجة مثل الخضراوات والفواكه، وبالتالي الاحتفاظ بمحتوياتها من مضادات الأكسدة والتي لها دور واقٍ من السرطان.

أعراض سرطان المعدة:

تشبه أعراض سرطان المعدة وخاصة بالمراحل الأولى الكثيرمن أعراض الأمراض الهضمية غير الخطرة ولذلك قد تمر فترة طويلة قبل التمكن من تشخيص سرطان المعدة.

أعراض المرحلة المبكرة لسرطان المعدة:

  •  عسر الهضم المستمر
  • الغازات والتجشؤ
  • حرقة من المعدة
  • الشعور بالشبع المستمر أو عند تناول كمية قليلة من الطعام.
  • الشعور بالانتفاخ بعد تناول الطعام
  • الغثيان
  • الإقياء (لكنه قليل الحدوث في المراحل الأولى من سرطان المعدة)
  • ألم في المعدة والعظام.
  • صعوبة البلع

أعراض سرطان المعدة المتقدم

وتشمل أعراض سرطان المعدة أكثر تقدماً:

  • وجود دم في البراز أو تلون البراز باللون الأسود.
  • فقدان الشهية
  • نقصان الوزن
  • تعب وإرهاق دائم.
  • تراكم السوائل بالمعدة مما يؤدي لشعور بالألم والامتلاء والشعور بكتلة بمنطقة المعدة.
  • فقر الدم الناجم عن فقدان الدم المستمر من خلال النزف المستمر والخفي.
  • يرقان (تلون الجلد باللون الأصفر والبراز باللون الأبيض) وذلك عندما يضغط السرطان على الاوعية الصفراوية بالكبد.

الأسباب وعوامل الخطر:

العمر والجنس

يزيد خطر الإصابة بسرطان المعدة مع التقدم في السن. معظم الحالات تحدث في الأشخاص الذين يبلغون من العمر 55 عاما أو أكثر.

ولأسباب غير واضحة يكون احتمال الإصابة بسرطان المعدة عند الذكور ضغف النساء

التدخين

يتضاعف احتمال إصافة الأشخاص الذين يدخنون مقارنة مع غير المدخنين، وذلك لأن الكثير من دخان السجائر يذهب للمعدة وتؤثر المواد المسرطنة التي يحتويها على خلايا المعدة.

يعتقد أن خُمس (20%) من حالات سرطان المعدة سببها التدخين.

العدوى بالجراثيم الحلزونية المسببة للقرحة:

تعتبر الجراثيم الحلزونية البوابية التي تسبب القرحة الهضمية شائعة وهي بالعادة غير ضارة ولكن يمكن تسبب ببعض الأحيان مشاكل مثل قرحة المعدة ونوبات متكررة من عسر الهضم أو التهاب طويل الأمد في بطانة المعدة أو ما يسمى (التهاب المعدة الضموري المزمن).

وجدت الدراسات أن الأشخاص الذين يعانون من التهاب المعدة الضموري المزمن الشديد لديهم خطر متزايد من الإصابة بسرطان المعدة، ولكن هذا الخطر ضئيل.

نوعية الطعام:

  • يعتبر النظام  الغذائي الغني بالمخللات المالحة والأسماك المملحة واللحوم المدخنة مثل السلمون المدخن أو لحم البقر المدخن  عامل خطر لسرطان المعدة، حيث أنه يزيد من خطر الإصابة بسرطان المعدة.
  • تكون معدلات الإصابة بسرطان المعدة أعلى في البلدان التي يكون فيها هذا النوع من النظام الغذائي شائع مثل اليابان وعادة تكون معدلات سرطان المعدة إلى من باقي الدول.
  • كما أن اتباع نظام غذائي مرتفع في الدهون والأغذية المصنعة واللحوم الحمراء يزيد من خطر الإصابة بسرطان المعدة.
  • على العكس من ذلك، بينت الدراسات أن النظام  الغذائي الغني بالألياف ويحتوي على خمسة حصص من الفواكه والخضروات يوميا يساعد في الوقاية من سرطان المعدة

القصة العائلية للسرطان:

يكون الأشخاص الذين لديهم قريب وخاصة الوالدين أو أخ أو أخت لديه سرطان المعدة، أكثر عرضة للأصابة بهذا النوع من السرطان، لذلك هناك ضرورة لإجراء الفحوصات الدورية وزيارة الطبيب للكشف المبكر عن ذلك في حال الإصابة بالسرطان.

قد يكون السبب وراء حدوث سرطان المعدة في نفس أفراد العائلة إما لسبب ورائي، أو أن النظام الغذائي المتبع هو نفسه وبالتالي يكون عامل الخطر المربتط بالحمية ونوعية الطعام هو المؤثر، أو أن يكون السبب هو توارث بعض حالات البوليبات والتي تعتبر سلمية بشكل عام، لكن يمكن أن تزيد من خطر السرطان.

وجود نوع آخر من السرطان

يزداد خطر الإصابة بسرطان المعدة إذا كان لدى الشخص نوع آخر من السرطان، مثل سرطان المريء أو سرطان الغدد الليمفاوية غير هودجكين .

بالنسبة للرجال، يزداد خطر الإصابة بسرطان المعدة بعد الإصابة بسرطان البروستات أو سرطان المثانة أو سرطان الثدي أو سرطان الخصية. بالنسبة للنساء، يزيد خطر الإصابة بسرطان المعدة بعد الإصابة بسرطان المبيض أو سرطان الثدي أو سرطان عنق الرحم.

بعض الحالات الطبية

وجود بعض الحالات الطبية يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بسرطان المعدة، مثل فقر الدم الخبيث (نقص فيتامين ب 12، والذي يحدث عندما لا يستطيع الجسم امتصاص فيتامين ب12  بشكل صحيح)، وقرحة المعدة.

جراحة المعدة

بينت الدراسات أن إجراء جراحة أو علمية جراحية على المعدة جزء من الجسم يؤثر على المعدة، يمكن أن يزيد من خطر تطور  سرطان المعدة، مثل عملية استئصال جزء من المعدة أو إزالة جزء من العصب المبهم لعلاج القرحة الهضمية.

طرق انتشار سرطان المعدة

هناك ثلاث طرق يمكن أن تنتشر سرطان المعدة:

• مباشرة: يمكن للسرطان أن ينتشر من المعدة إلى الأنسجة والأعضاء القريبة، مثل البنكرياس والقولون والأمعاء الدقيقة والصفاق (الغشاء الذي يغلف البطن من الداخل)

• عبر الجهاز اللمفاوي: الجهاز اللمفاوي هو سلسلة من العقد والأوعية التي تتوضع في معظم أنحاء الجسم و يفيد في المناعة وفي  نقل السوائل من الجسم إلى جهاز الدوران. وبالتالي يمكن أن ينقل السرطان من مكان الورم إلى باقي أنحاء الجسم و إلى العقد اللمفية المجاورة والبعيدة.

•عبر خلال الدم: يمكن أن يسبب انتشار السرطان من المعدة إلى أجزاء أخرى من الجسم، ويعتب الكبد المكان الأكثر شيوعاً للانتشار.

تشخيص سرطان المعدة:

يفضل مراجعة الطبيب عند الشكوى من أعراض توحي بسرطان المعدة مثل عسر الهضم، وفقدان الوزن غير المقصود وفقر الدم والتقيؤ المستمر.

الفحوصات اللازمة لتشخيص سرطان المعدة:

الفحوصات العامة:

  • فحص الدم وذلك لتحري وجود فقر د.
  • فحص البراز لتحري وجود دم بالبراز.
  • صورة أشعة بسيطة للصدر.

الفحوصات الخاصة بتشخص سرطان المعدة:

تنظيرالمعدة:

يتم ذلك عن دريق إرسال أنبوب بنهايته كاميرا داخل المعدة لرؤية الجزء الداخلي من المعدة.

يتم خلال التنظير رؤية جدار المعدة من الداخل، ويتم أخذ عينة من أي آفة يتم مشاهدتها بالمعدة وإرسالها للمختبر.

وجبة الباريوم:

الباريوم هو عبارة عن سائل طباشيري يكون ظليل على الأشعة السينية، أي أنه يظهر بشكل أبيض على صورة البطن بالأشعة السينية وعند ابتلاعه يتم رسم المعدة من الداخل على الصورة الشعاعية.

بدأ استعمال هذه الطريقة للتشخيص يقل بعد ايجاد طريقة التنظير الهضمي العلوي.

تنظير البطن

قد يكون هناك حاجة لتقييم مقدار انتشار سرطان المعدة إلى الأعضاء المجاورة في البطن، ويتم ذلك عن طريق إجراء تنظيرالبطن، حيث يتم ارسال أنبوب وفي نهايته كاميرا للبطن لرؤية البطن من الداخل وتقييم مقدار انتشار السرطان  للجوار مثل القولون أو الكبد أو بالبنكرياس.

التصوير المقطعي المحوسب

يتم التقاط سلسلة من صور الأشعة السينية للجسم، ويساعد هذا الفحص على تقييم مدى تقدم السرطان أو انتشاره للجوار أو مناطق أخرى من الجسم.

الفحص بالأمواج فوق الصوتية.

يتم ذلك لكشف انتقال السرطان للجوار أو عبر الدم وخاصة للكبد.

علاج سرطان المعدة:

الخطة العلاجية لسرطان المعدة هي الجراحة والعلاج الكيميائي والعلاج الشعاعي.

يتم اللجوء للجراحة عند اكتشاف سرطان المعدة بمراحل مبكرة، حيث يمكن استئصال الورم بشكل كامل، أما المراحل المتأخرة فيتم اللجوء للعلاج الكيميائي والشعاعي.

بينت الإحصاءات أن الشفاء التام ممكن في 30% من حالات سرطان المعدة في حال تم اكتشافه بالمراحل الباكرة.

الجراحة:

الجراحة التنظيرية:

في المراحل الباكرة  عندم يكون السرطان صغير الحجم ولم ينتشر بعد، يمكن استئصاله عن طريق تنظير المعدة بدلاً من إجراء العملية الجراحية بشق البطن. ولكن معظم حالات سرطان المعدة تأتي بمراحل متأخرة وبالتالي يكون من غير الممكن استعمال هذه الطريقة.

استئصال المعدة الجزئي أو الكلي.

الجراحة التلطيفية:

في حال اكتشاف سرطان المعدة بمراحل متقدمة وادى إلى انسداد أو تضيق بالمعدة بحيث أنه يمنع الأطعمة من المرور أو الهضم الجيد، يمكن إحراء العمليات التالية:

  • وضع دعامة Stent: وهي عبارة عن أنبوب يمر عبر الورم ويسمح للطعام بالمرور من المنطقة قبل الورم إلى المنطقة بعد الورم.
  • استئصال المعدة الكلي أو الجزئي.
  • استعمال المجازات: أي وصل الجزء من المعدة قبل الورم مع الأمعاء الواقعة بعد الورم وذلك لتسهيل مرور الطعام وتخفيف اعراض الانسداد.

العلاج الكيميائي:

يهدف العلاج الكيميائي لتقليص حجم الورم قبل العمل الجراحي أو منع أو إبطاء نمو الخلايا السرطانية.

يمكن أن يتم تناوله على شكل حبوب عن طريق الفم أو على شكل تسريب وريدي. (أنبوب عبر الوريد)

الاعراض الجانبية  للعلاج الكيميائي للأورم:

  • تعب عام
  • إقياء وغثيان
  • الاعتلال العصبي المحيطي)
  • تساقط الشعر
  • إسهال
  • فقر الدم.
  • فقدان الوزن
  • تغيرات جلدية مثل احمرار وتورم وإحساس وخز في راحة يد و القدمين.

العلاج الإشعاعي:

يستخدم العلاج الإشعاعي أشعة عالية الطاقة  لتدمير الخلايا السرطانية. وهذه الطريقة بالعلاج لا تسخدم بشكل كبير بسرطان المعدة خوفا من أذية الأعضاء المجاورة للمعدة  نتيجة العلاج. لكن في حالات سرطان المعدة المتقدمة التي تسبب الألم أو النزيف، قد يكون لا بد من اللحوء للعلاج الإشعاعي .

في بعض الأحيان يتم استخدام العلاج الشعاعي بعد الجراحة للحيلولة دون عودة السرطان بعد الجراحة

الآثار الجانبية للعلاج الإشعاعي

  • التعب
  • الغثيان
  • الإسهال
  •  تهيج  وتقرح الجلد وتغير لون الجلد مكان العلاج.

عادة ما تتحسن هذه الآثار الجانبية في غضون أسابيع من الانتهاء من العلاج.

الوقاية من سرطان المعدة:

ليس من الممكن دائما منع سرطان المعدة ولكن يمكنك الحد بشكل كبير من المخاطر الخاصة بك عن طريق:

• تناول نظام غذائي صحي ومتوازن يتضمن خمسة أجزاء على األقل من الفاكهة والخضروات يوميا

• ايقاف التدخين .

• الحد من استهلاكك المأكولات المملحة والمخللات واللحوم المدخنة .

 

المصادر:

https://www.nhs.uk/conditions/stomach-cancer/treatment/

https://www.cancer.org/cancer/stomach-cancer/about/key-statistics.html

مصدر الصورة: WEBMED.COM

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *